تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع حكايته الاتفاق على (1) التأثيم؟ فوقف عن الجواب عن هذا. وسألت غيره من الأشياخ فقال لي إنما الاختلاف في كونها فرضا أو سنة محمول على الاختلاف في طريق وجوب الإزالة للنجاسة. هل وجب ذلك بالقرآن فيعبر عنه بأنه فرض، أو بالسنة فيعبر عنه بالسنة (2)؟ فحمل شيخنا هذا ما وقع من الاختلاف على الاختلاف في طريق الوجوب لا في نفس الوجوب. وأنت إذا تأملت ما حكيناه لك عن القاضي أبي محمد من قوله اختلف في ذلك هل هو واجب وجوب الفرائض أو وجوب السنن؟ أمكن حمله على ما يطابق مراد شيخنا؛ لأنه ذكر الوجوب في الوجهين (3) جميعا. وهذا كله بناء على أن السنن" يأثم بتركها المتعمد. ومتى أثمناه ألحقناه بالواجبات. وأما إن قيل غير ذلك فيستغني عن النظر فيما سالت عنه الأشياخ. وقد تعلق من قال بالوجوب بقوله تعالى: ﴿وثيابك فطهر﴾ (4) وبأمره عليه السلام بغسل الذكر من المذي، وأمره بغسل دم الحيض (5). وظاهر الأمر على الوجوب. وقد قال في حديث القبرين إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله (6). والعذاب لا يكون إلا في ترك واجب. وذهب ابن المعذل إلى مذهب أشهب في أن الإعادة في التعمد مقصورة على الوقت واحتج لذلك بأن قال فإن لم يجد إلا ثوبا نجسا وخاف ذوات الوقت فإنه يصلي به. ولو أن (7) رجلين تعمد أحدهما الصلاة بثوب نجس وتعمد الآخر ترك الصلاة حتى خرج

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٤٥٥