تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصلاة ولم يمنع من الأذان، إلا أن يقال إن الأذان دعاء إلى الصلاة في المساجد والجنب ممنوع من دخول المسجد، فمنع من الأذان، وإن أوقعه في غير المسجد. ولا يختلف في منع إيقاعه في المسجد مع القول بمنع دخول الجنب المسجد، والمنع حينئذ لأجل المسجد لا لأجل الأذان.

والثاني أذان القاعد، ففيه قولان: فالجواز لأنه ذكر من الأذكار. وقد قال الله تعالى: ﴿يذكرون الله قياما وقعودا﴾ (1). والنهي لأن الأذان شرع فيه الاستعلاء والارتفاع (2). ولهذا جعل المنار والقعود ينافي ذلك.

والثالث أذان من لم يبلغ الحلم، ففيه قولان: فالجواز لأنه ذكر من الأذكار. والذكر سائغ لمن لم يبلغ الحلم. والنهي لأنه من أمانات الشريعة والمؤذن مؤتمن على الوقت (3). ومن لم يبلغ الحلم ليس من أهل (4) الأمانة.

والجواب عن السؤال الرابع: أن يقال: لا يؤذن عندنا لصلاة فائتة؛ لأنه يزيدها الاشتغال بالأذان فواتالأولا لنافلة لأن الغرض بالأذان الدعاء للاجتماع للصلاة، والنافلة لا يجتمع لها. ولا لسنة مؤكدة كالعيدين والكسوف، وإن كان يجتمع لها. لأن الأذان دعاء إلى الصلاة وأمر بالإتيان إليها. فوجب أن يختص الأذان بما يجب أن يؤتى إليه من الصلوات الفرض دون ما سواها (5) من السنن والنوافل.

والجواب عن السؤال الخامس: أن يقال: اختلف في الجمع بين الصلاتين، كصلاتي عرفة والمزدلفة والمجموعتين لأجل المطر. فقيل يؤذن لهما جميعا. وقيل لا يؤذن لهما جميعا. وقيل يؤذن للأولى منهما دون الثانية. وأما الإقامة فإنه اتفق عندنا على أنه يقام لكل صلاة. وذكر عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه يقام للأولى دون الثانية. والغرض بالأذان الدعاء

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٤٤٣