كل أذان للصبح. وروي ابن شعبان عن مالك أنه قال: فيمن كان في ضيعته متجنبا عن الناس، أرجو أن يكون من تركها في سعة. ووجه هذا أن القصد بها إشعار النائمين المخاطبين بإتيان الجماعة، أن إيثار الصلاة أولى من إيثار (1) لذة النوم، ليكون هذا القول باعثا لدواعيهم ومحركا لهم إلى القيام إلى الصلاة.
ومن كان في ضيعته متجنبا عن الناس مفقدد في أذانه هذا المعنى فلهذا سهل في تركه.
والجواب عن السؤال السادس: أن يقال: المشهور من المذهب إنها تزاد في الأذان شفعا. وقيل بل وترا. وقد وجه القولان بالقياس على "قد قامت الصلاة" فقيل لما كانت لفظا مختصا بأحد (2) الأذانين وجب أن تكون من جنسه في العدد "كقد قامت الصلاة" وقيل لما كانت لفظا مختصا بآخر (2) الأذانين كانت وترا "كقد قامت الصلاة".
والجواب عن السؤال السابع: أن يقال: مذهب مالك والشافعي أن الإقامة وتر. وعند أبي حنيفة أن جميعها يثنى كالأذان. وسبب الاختلاف اختلاف الأخبار. ورجح (3) مالك مذهبه بعمل أهل المدينة. وقد قال بعض أصحابنا: لو شفع الإقامة غلطا لأجزأه مراعاة لهذا الاختلاف (4).
والمشهور أنه لا يجزيه كما لو أوتر الأذان، وإن كان الأذان (5) لم يختلف في أنه لا يوتر.
والجواب عن السؤال الثامن: أن يقال: المشهور عن مالك رضي الله عنه أن "قد قامت الصلاة" توتر. وذكر ابن شعبان أن البصريين رووا عنه أنه يشفع. وهو مذهب الشافعي. فللمشهور قول الراوي: أمر بلالا أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة (6)