تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التي يسعها (1) النهار حصلت في الذمة وصارت كصلاة تركت عمدا حتى خرج وقتها. وإذا حصلت صلاة في الذمة وجب قضاؤها. ولما لم يمكن فعل ثلاث ركعات والاقتصار عليها وجب أن تأتي بجميع العصر. وعلى هذه الطريقة تكون الحائض إذا طهرت حينئذ إنما وجبت عليها ركعة. فلما لم يمكن فعل ركعة على حيالها خوطبت بفعل الثلاث الساقطة بالحيض. وقد اختلف قول أصحاب مالك في المرأة إذا صلت ركعة من العصر قبل الغروب فلما غربت الشمس حاضت *هل تؤمر بقضاء هذه الصلاة إذا طهرت؟ فقيل لا يجب قضاؤها لأن من حاضت في وقت صلاة لا تقضيها* (2) وقد جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - مدرك ركعة من العصر قبل الغروب مدركا للعصر. وإذا كانت هذه مدركة لم يجب القضاء.

وقيل بل القضاء عليها واجب. ووجه هذا القول ما نبهنا عليه من أن تعمد التأخير إلى هذا المقدار يحصل به الإثم وأن الثلاث ركعات في حكم ما يقضى لفواته. ومن حاضت بعد الفوات وجب عليها القضاء فيجب (3) أن يتأمل هذا الفصل في بناء هذين المذهبين عليه. ولو كان من خوطب بالصلاة مسافرا وارتفع عذره المسقط للخطاب، وقد بقي للفجر مقدار ثلاث ركعات كحائض تطهير حينئذ، أو مغمى عليه يفيق حينئذ، فاختلف أصحاب مالك في هذه المسألة. فذهب ابن القاسم وأشهب إلى أن الخطاب إنما يتوجه بصلاة العشاء خاصة، وأسقط (4) المغرب. وذهب ابن عبد الحكم إلى إيجاب الصلاتين جميعا المغرب والعشاء. قال أصبغ هذه آخر مسألة سألت عنها ابن القاسم فقال لي: أصبت أنت (5) وأخطأ ابن عبد الحكم وذكر لسحنون قول أصبغ فقال: بل أصاب ابن عبد الحكم. لأن آخر الوقت لآخر الصلاتين. وهكذا لو حاضت المسافرة سقطت عنها الصلاتان على أحد القولين ولم يسقط إلا العشاء على

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٤٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٤٢١