تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشمس فإن عليها صلاة العصر ولا تسقط الصلاة الواجبة بخطئها، واشتغالها بفعل صلاة غير واجبة. كما لا تسقط الصلاة عمن نسي الصلاة ضى خرج وقتها. وأما قطعه لما هو فيه من الصلاة فيعلم حكمه من كلامنا على ذاكر صلاة وهو في صلاة، وسيرد بيانه إن شاء الله عز وجل. ولو أن هذه المقدرة لهذا الوقت صلت العص رنا سية للظهر، فإن عليها صلاة الظهر لكونها مدركة وقتها.

ولا يسقط الإدراك بفعل خطإ على ما ذكرناه (1). فإذا صلت الظهر فهل تؤمر بقضاء العصر؟ فيه قيلان. فقيل تؤمر بقضائها لأنها أوقعتها في غير وقتها إذ الأربع ركعات من الخمس المقدرة قبل الغروب وقت مختص بالظهر. فموقع العصر فيه فصل لها في غير وقتها، فيعيدها بعد الوقت. كمن صلى العصر عقيب الزوال بغير فصل فإنه يعيدها وإن ذهب الوقت، لإيقاعه إياها في وقت مختص بالظهر. وقيل لا إعادة عليه للعصر لأن الصلاة المفعولة لا تعاد لأجل المنسية إلا في الوقت.

والجواب عن السؤال السادس: أن يقال: اختلف في مدرك أربع ركعات قبل الفجر هل يكون مدركا لصلاة المغرب والعشاء كما قاله مالك وأكثر أصحابه، أو يكون مدركا للعشاء خاصة كما قاله ابن الماجشون وابن مسلمة لأجل الاختلاف في آخر الوقت؟ هل يكون وقتالأول الصلاتين أو لآخرهما (2)؟ فمن قدره لأول الصلاتين جعله مدركا للمغرب لحصول جميع ركعاتها. وتفضل ركعة يكون مدركا بها للعشاء أيضا. ومن قدره لآخر الصلاتين جعله مدركا للعشاء خاصة لكون هذا المقدار من الزمن لا يسع أكثر من قدر ركعات العشاء. وهكذا قال ابن الماجشون أن المغرب إنما يكون لها ما فضل بعد ركعات العشاء.

فحجة القول الأول أن أولى الصلاتين لما وجب تقديمها على الأخرى فعلا وجب تقديمها في الوقت تقديرا، لاستحقاقها رتبة السبق. وأيضا فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل مدرك ركعة من العصر مدركا للعصر. فكذلك من أدرك ركعة من العشاء قبل الفجر يكون مدركا للعشاء. وإذا كان مدركا لها بركعة واحدة فلا

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٤١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٤١٩