تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجواب عن السؤال التاسع: أن يقال: إنما كان حدوث ما يوجب الغسل قاطعا لأن غسل الجنابة لا يجزئ فيه المسح على الخفين وقد جعل ذلك حجة له من أنكر المسح أصلا. فقال: لو كان للمسح على الخف أصل في الطهارة الصغرى لكان له في الكبرى. وهذا لا يلزم لأن الطهارة الكبرى أغلظ وأقوى مرتبة في هذا. ألا ترى أن الرأس في الطهارة الصغرى فرضه المسح، ولا يجزئ الجنب مسح رأسه. بل عليه غسله. فكذلك يمسح الخف في الطهارة الصغرى دون الكبرى.

والجواب عن السؤال العاشر: أن يقال: اختلف الناس في خرق الخف المانع من المسح فمنهم من يتسهل في المسح فأجاز المسح وإن كثر الخرق ما دام الخف يعلق بالرجل. ومنهم من منع المسح لظهور بعض المغسول.

وتوسط مالك فأجازه في الخرق اليسير إذ لا تسلم الخفاف منه غالبا، ومنعه في الكثير لفقد هذه العلة مع ظهور كثير من المغسول، والكثير لا يعفى عنه.

وقد قال بعض أصحابنا إذا شك هل الخرق يسير أو كثير فلا يمسح.

ووجه هذا أن الأصل غسل الرجل، والمسح رخصة. فلا يتعدى بها المرتبة التي جاء الشرع بها. ومتى وقع الشك عدنا إلى حكم الأصل.

قال القاضي رحمه الله: ويستحب للمقيم (1) خلعه كل جمعة للغسل وإذا خلعهما غسل رجليه وبطل حكم المسح. ولا يجوز المسح على جوربين غير مجلدين. وفي المجلدين والجرموقين روايتان.

قال الإمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل اثنا عشر سؤالا. منها أن يقال:

1 - لم استحب للمقيم خلعه كل جمعة؟.

2 - وما الدليل على أنه إذا خلعهما غسل رجليه؟.

3 - وهل ينتقض وضؤوه أو يكفيه غسل رجليه خاصة؟.

4 - وهل تأخيره غسل رجليه يبطل وضوءه؟.

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٣١٤