تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجواب عن السؤال الثاني: أن يقال: أما فائدة تقييده، فتحرزا ممن أحدث حدثا أعلى أو أدنى، وهو ممن لا تلزمه الصلاة كالصبي والمجنون، فإنهما إذا لم تلزمهما الصلاة لم يلزمهما الغسل والوضوء (1). لأن الغسل والوضوء إنما يرادان لغيرهما وهو الصلاة. فإذا سقط المراد سقط ما أريد له (2).

وإذا سقط الوضوء والغسل سقط التيمم. لأنه كالبدل من ذلك والفرع عنه. فإذا سقط الأصل سقط الفرع وهذا فائدة التقييد.

قال القاضي رضي الله عنه: وأما شروط جوازه فشرطان: عدم الماء الذي يتطهر به، أو عدم بعضه. فإن وجد دون الكفاية لم يلزمه استعماله. والشرط الآخر تعذر استعمال الماء مع وجوده.

قال الإمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل ثلاثة أسئلة منها أن يقال:

1 - ما فائدة تقييده بقوله الذي يتطهر به؟.

2 - وما الدليل على أنه إن وجد دون الكفاية لم يلزمه استعماله؟.

3 - وما الفرق عند من أوجب عليه استعماله بينه وبين واجد بعض الرقبة التي وجد؟.

فالجواب عن السؤال الأول: أن يقال: أما فائدة تقييده فلأنه قد يجد ماء مضاف افيجوز له التيمم مع وجود هذا الماء. فلو أطلق قوله وقال عدم الماء لأمكن أن يفهم قارئ كتابه عنه أن واجد الماء المضاف لا يتيمم. وأيضا فإن واجد الماء القليل الذي حلت فيه النجاسة اليسيرة يتيمم في أحد القولين (3) عندنا. وهو واجد لما يسمى ماء على الإطلاق. ولكن من قال من أصحابنا إنه يتيمم فإنه يرى أن هذا الماء (4) لا يتطهر به. وكذلك من وجد إناءين فيهما ماءان معلوم نجاسة أحدهما ولا يعلم عين النجس منهما فإنه واجد لماء وهو مع هذا

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٢٧١