تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال بعضهم إنما فعل ذلك لعلة كانت به. وقال بعضهم إنما فعل ذلك لقرب الناس منه. والبول قائما يؤمن معه من خروج الصوت. وقال بعضهم إنما فعل ذلك لعذر، (1) لأنه خاف متى جلس أن يكون في السباطة نجاسة تمس ثوبه فاتقى ذلك وتوقاه: بأن بال قائما. وعلى الجملة فالبول قائما إنما يفعل عند عذر يقتضيه. وأما المختار، فالبول من قعود لقول عائشة: من حدثكم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يبول قائما فلا تصدقوه (2). وهذا الإنكار منها يقتضي أن المعلوم من عادته - صلى الله عليه وسلم - البول من قعود (3). وما تكرر من فعله وعلم من عادته فيه تتعلق الفضيلة. وما روي من بوله قائما ففعله لإحدى العلل التي ذكرناها أو ليشرع الجواز والإباحة.

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٢٥٤