باب في الاستنجاء - وآداب الإحداث
قال القاضي أبو محمد رضي الله عنه: ويختار لمريد الغائط والبول أن يبعد بموضع لا يقرب منه أحد، ولا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها، إلا أن يكون في منزله أو بين البنيان فيجوز له ذلك. ولا ينبغي له قضاء الحاجة على قارعة الطريق, ولا شاطئ نهر ولا في ماء دائم ,إلا أن يكون كثيرا جدا كالمستبحر. ولا يكلم أحدا في حال جلوسه للحديث. وإذا (1) أراوإلاستنجاء فبشماله، إلا أن يكون له عذر. ويفرغ الماء على يده (2) قبل أن يلاقى بها الأذى.
قال الإمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل سبعة أسئلة: منها أن يقال:
1 - لم استحب الإبعاد؟.
2 - ولم نهي عن استقبال القبلة واستدبارها؟.
3 - ولم أجاز ذلك في البنيان؟.
4 - ولم نهي عن قضاء الحاجة على قارعة الطريق، وما ذكر معها؟.
5 - ولم كره الكلام في حال الحدث؟.
6 - ولم خص الاستنجاء بالشمال؟.
7 - ولم استحب إفراغ الماء عليها قبل أن يلقى بها الأذى.
والجواب عن السؤال الأول: أن يقال: إنما استحب الابعاد لئلا يخرج منه صوت فيسمعه من كان قريبا منه. وهي من العورة التي كشفها قبيح. فأمران