تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدافق بلذة. لقوله تعالى: ﴿وإن كنتم جنبا فاطهروا﴾ (1). ولقوله عليه السلام: الماء من الماء (2). ولا خلاف في ذلك، وسواء أكان في نوم أو في يقظة لعموم هذه الظواهر. وسواء أكان من رجل أو امرأة لعموم الظواهر أيضا. ولقول أم سلمة: يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحق، هل على المرأة من غسل إذا احتلمت قال نعم إذا رأت الماء (3). وقد قال بعض أهل العلم: إن ذلك إجماع. وقال ابن المنذر لا نعلم فيه اختلافا إلا ما روي عن النخعي: أنه سئل عن المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل فقال: إنما الحيض للنساء (4) والحلم للرجال. ومثل هذه المقالة الشاذة التي هي عرضة الاحتمال لا تقدح فيما قدمناه من الأدلة. فإن استيقظ النائم فذكر احتلاما ولم ير له أثرا فلا حكم له. لأن حال النوم لا يكون أصح من حال اليقظة. وقد دلت اليقظة على بطلان ما تخيل، ولأنه عليه السلام: سئل عن الرجل يرى أنه احتلم ولا يجد البلل. فقال: لا غسل عليه (5). وإن استيقظ من نومه فرأى الأثر ولم يذكر الاحتلام: فاختلف الناس في ذلك هل يوجب الغسل أم لا؟ فمنهم من أوجبه لأنه عليه السلام:

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٢٠٢