تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المذي. والمذي حدث، فوجب أن يكون ما هو سبب للحديث كالحدث. كما قدمناه في لمس النساء. وأما من لم يراع اللذة من أصحابنا، ورأى أن مجرد لمسه بباطن الكف سهوا أو محمدا ينقض الوضوء، فإنه يرى أن نقض الوضوء بمسه حكم غير معلل.

والجواب عن السؤال الثاني: أن يقال: اختلفت الأحاديث في مس الذكر. فورد منها، ما ظاهره أنه لا يؤثر في نقض الوضوء. وبه قال مالك في إحدى الروايتين عنه، وأبو حنيفة وداود. وورد منها ما ظاهره انتقاض الوضوء بمسه. وبه قال مالك (1) في إحدى الروايتين عنه والشافعي. فمما ورد دالا على نفي الوضوء منه قوله في حديث طلق لما سئل عن مسه؟ هل هو إلا بضعة منك؟ (2) وظاهر هذا نفي الوضوء منه (3) لأن كل بضعة سواه لا يلزم الوضوء بمسها. فحقيقة التشبيه توجب نفي الوضوء.

ومما ورد دالا على إثبات الوضوء منه حديث بسرة: " إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ" (4). وحديث أبي هريرة: "إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره ليس بينهما شيء فليتوضأ وضوءه للصلاة (5) ". ولما اختلفت هذه الأحاديث صار

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ١٩١