تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجواب عن السؤال الخامس: أن يقال: أما صفة غسلهما فإنه يتخرج على القولين المذكورين (1). وذلك أنا إذا قلنا أن غسلهما على جهة التعبد الغير معلل، فإن صفة غسلهما: أن تغسل كل يد على حيالها (2). لأن صفة التعبد في غسل الأعضاء هكذا. ألا ترى أنه لا يشرع في غسل عضو حتى يستكمل غسل ما قبله (3). وإلى هذا أشار بعض أصحابنا في صفة غسلهما. وهو ظاهر حديث ابن زيد ذكر (4) في صفة وضوئه عليه السلام: أنه غسل يديه مرتين مرتين (5). وإفراد كل واحدة بالذكر يدل على إفرادها (6) بالغسل. وإن قلنا أن غسلهما معلل بما قدمناه حسن أن يغسلا معا لأنه أبلغ في المراد من تنظيفهما. هكذا ذكر بعض شيوخنا.

والجواب عن السؤال السادس: أن يقال: أما مقدار عدد غسلهما فقد أشار بعض أصحابنا، إلى غسلهما مرتين أخذا بحديث زيد المتقدم. وأما على الحديث الآخر فالمختار ثلاثا لقوله: "فليغسلهما ثلاثا" (7) ولأنه القدر الذي تتعلق به الفضيلة في سائر أعضاء الوضوء المغسولة.

قال القاضي رحمه الله: وأما تطهير داخل الفم فإنه سنة، وهو المضمضة، وصفتها أن يوصل الماء إلى فيه ثم يخضخضه ويمجه.

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ١٥٨