تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسح عليه كما قدمنا. وهذه طريقة واضحة. وإذا أمكن هذا البناء وتأتى رد قراءة الخفض لقراءة النصب بهذا الوجه، أو بالذي قبله وعضدنا ذلك بالأحاديث الثابتة التي روتها الصحابة في صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكروا فيها غسل الرجلين (1)، امتنع القول بالتخيير (2) وهذا واضح وفيه غنية لمن تأمله.

والجواب عن السؤال الثاني: أن يقال: اختلف في الكعبين ما هما؟ فقيل العظمان البارزان في طرف الساق. وهذا الظاهر من المذهب. وقيل هما اللذان عند معقد الشراك. واعلم أن أصل الكتب الارتفاع والظهور. ومنه الكعبة. ومنه امرأة كاعب إذا برز نهدها. فاللذان عند معقد الشراك عظمال برزا وهما أقرب إلى الرجل من العظمين (3) الآخرين فكانا أولى بالإسم. وإن لم يبرزا ذلك البروز. واللذان في طرف الساق هما أشد بروزا وارتفاعا. فكانا أحق بالتسمية على رأي الآخرين.

والجواب عن السؤال الثالث: أن يقال: أما دخولهما في الغسل فإن فيه اختلافا. وهو كالاختلاف في دخول المرفقين والكلام فيهما واحد. وقد مضى ذكره فلا وجه لإعادته.

والجواب عن السؤال الرابع: أن يقال: إنما خالف بين حكم القطع في الكعبين والقطع في المرفقين، لأن المرفقين يذهبان بذهاب الذراع، والكعبان قد يبقيان مع قطع الرجل، فيجب غسلهما لأنها جزء من المفروض.

قال القاضي رحمه الله: ومن شيوخنا من يعد الموالاة فرضا على الذكر، والذي يجب أن يقال: أن التفريق يفسده مع التعمد أو التفريط، ومع الطول المتفاحش الخارج عن الموالاة. ولا يفسده (4) قليله ولا على وجه السهو، وهذا الكلام في تفصيل فروضه. وبيان الماء المطلق يأتي في موضعه إن شاء الله.

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ١٥٣