تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجواب عن السؤال الرابع: أن يقال: أما أقسامه فقسمان: فرض وفضل.

فالفرض ما لزم رفع الحدث به، والفضل ما فعل تجديدا، وما كرر من مغسول الفرض.

والجواب عن السؤال الخامس: أن يقال: إنما بدأ بذكره لوجهين:

أحدهما أن الله تعالى بدأ بذكره قبل ذكر الغسل، فاختار أن يبدأ بما بدأ الله سبحانه به. والثاني أنه يتكرر أكثر من تكرر الغسل. والبداية بما تمس الحاجة إليه أكثر، أولى.

والجواب عن السؤال السادس: أن يقال: أما تسمية التيمم بدلا فقد تعقبها عليه بعض الأشياخ المتأخرين. ورأتيت أن حقيقة البدل: ما ناب مناب ما هو بدل عنه مع حضوره ووجوده. كالعتق في كفارة اليمين، والإطعام. فإن أحدهما بدل عن الآخر، لأنه يجزئ مع وجوده وحضوره. والتيمم لا يجزئ إلا مع عدم الماء، فلا يسمى بدلا. وهذا عندي تعسف في التعقب على مثل هذا الحبر المتبحر في الأصول التي يعلم منها حقيقة هذا اللفظ. وقصارى ما قاله من تعقب عليه: أنه خرج عن الحقيقة في تسميته بدلا. وهب أن الأمر كذلك، أيمنع من تسميته بدلا على جهة المجاز؟ هذا ما لا يمكن أن يمنع منه. وإذا ثبت الجواز (1) التجوز في العبارات، والاستعارة في التسميات فكيف يمنع أن يورد هذا الخبر في كتابه، وفي كتاب الله سبحانه من المجاز ما لا يحصى كثرة؟ هذا لو سلمنا أن حقيقة البدل ما قاله هذا المتعقب. وكيف واللفظة على نحو ما استعملها القاضي أبو محمد. ألا ترى أن القراء يقولون أبدل نافع/ من هذه الهمزة ألفا، وأبدل فلان من كذا حرف كذا، ويشيرون إلى حرف معدوم قد لا يجوز إظهاره.

وترجمة كتاب القلب والإبدال لابن السكيت يغنيك عن هذا. وقد أورد في الكتاب المترجم لهذا من الإبد الذي الحروف ما لا يحصى. ولا وجه لمناقشة مثله لمثل هذا. ولم يذكر ما يتعلق به هذا الفصل من السؤالات المتعلقة بالغسل والتيمم لأنها ترد في أبوابها.

قال القاضي أبو محمد: فأما الوضوء ففي ثمانية مواضع: وهي الوجه

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ١٢٣