يحل له وطؤها ومدبرته، وأم ولده. وكل من كان يستبيحه (1) إلى حين موته.
ويغسل ذوو المحارم بعضهم بعضا من الرجال والنساء *الرجل للرجل والمرأة. وكذلك المرأة للمرأة والرجل* (2). إذا لم يكن من يلي ذلك من الأجانب يغسل الرجل المرأة منهن في ثيابها ولا يغسل الرجل الأجنبية ولا المرأة الأجنبي. فإن كانوا في سفر ولم يجدوا من يغسل يمم الرجل وجهه ويداه إلى مرفقيه والمرأة إلى كفيها. ويستحب الاغتسال من غسل الميت ومن مات له نسيب كافر خلى بينه وبين أهل دينه فإن لم يجد من يكفيه (3) لفه في شيء وواراه ولا يغسله ولا يصلي عليه.
قال الفقيه الإمام: يتعلق بهذا الفصل خمسة أسئلة: منها أن يقال:
1 - لم قال يغسل كل واحد من الزوجين صاحبه؟.
2 - ولم اختلف في الرجعية؟.
3 - ولم أجاز غسل أمته ومن ذكر معها؟.
4 - ولم أجاز غسل ذوي المحارم بعضهم بعضا على صفة ما ذكر؟.
5 - ولم لم يغسل المسلم نسيبه الكافر؟.
فالجواب عن السؤال الأول: أن يقال: أما غسل المرأة زوجها فجائز من غير خلاف إلا رواية عن ابن حنبل. ودليل الجماعة ما روي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه وصى أن تغسله أسماء بنت عميس. وقالت عائشة رضي الله عنها: لو استقبلنا من أمرنا ما استدبرنا ما غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير نسائه. فأما غسل الزوج زوجته فيجوز عندنا وعند الشافعي. وروي ذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وقال الثوري والأوزاعي وأبو حنيفة لا يجوز أن يغسل الرجل زوجته.
فدليلنا ما روت عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أشتكي فقال: وا رأساه! فقلت بل أنا وا رأساه! فقال - صلى الله عليه وسلم -: ما عليك لو مت