تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالأيسر. ثم الثالثة بالماء وشيء من الكافور. قال مثله النخعي إلا أنه قال يبدأ فيوضأ. قال مالك ويوضأ الصبي إذا غسل. وقال مالك أيضا يبدأ الغاسل بالميامن. وقد ذكرنا عن أشهب أنه قال واسع غسله بالماء وحده سخنا أو باردا.

وقالت الشافعية يكره تسخين الماء إذا لم يكن الزمان باردا. وقال أبو حنيفة يستحب تسخينه لأنه أمكن في إزالة الوسخ. وأجيب عن هذا بأن الماء المسخن يرخيه. والمراد ما يقويه ويصلبه. فلهذا جعل في الماء الكافور والماء البارد يقويه ويصلبه. فلهذا كان البارد هو أولى. هكذا أجاب بعض أصحاب الشافعي.

وفي كتاب ابن شعبان، ولا يؤخر غسل الميت بعد خروج نفسه. قال بعض هذا مخافة أن يتغير أو ينفجر. ولا حجة في تأخير غسل النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن ذلك مأمونا (1) عليه.

قال ابن حبيب: ولا ينبغي أن يغسل إلا أن يحمل بإثر ذلك. فإن تأخر حمله بعد الغسل إلى غد فلا يعاد غسله. وما خرج منه غسل وما أصاب الكفن منه. قال أصبغ وغيره. وروى مثله علي عن مالك في المجموعة فيما يخرج منه بعد الغسل. قال ابن القاسم إذا غسل بالعشى وكفن من الغد أجزاه ذلك الغسل.

والجواب عن السؤال الثالث: أن يقال: المستحب ما ذكره القاضي أبو محمد من كون الغسل وترا. وأشار إلى تعليقه من العدد بقدر الحاجة. قال ابن حبيب السنة أن يكون الغسل وترا. قال النخعي غسله وتر وتجميره وتر وكفنه وتر. وقد تقدم ذكرنا لغسل ابن عمر رضي الله عنه سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ثلاثا. قال ابن سيرين يغسل ثلاثا، فإن خرج منه شيء غسل خمسا. فان خرج منع شيء غسل سبعا لا يزاد. وقال ابن حنبل لا يزاد على سبع. وقال ابن المسيب والحسن والنخعي يغسل ثلاثا أو خمسا أو سبعا. وقالت الشافعية (2) وحكوا عن مالك أنه يعتبر الإنقاء ولا يعتبر العدد ولعلهم تعلقوا

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ١١١٨