ذلك من النهار. ولمالك في العتبية ولا بأس بالاستسقاء بعد المغرب والصبح.
وقد فعل عندنا وما هو بالأمر القديم.
وأما التنفل عند صلاة الاستسقاء فقال مالك لا بأس بالتنفل قبلها وبعدها.
وكره ابن وهب التنفل قبلها وبعدها. وإذا فأتت صلاة الاستسقاء فقال مالك إن شاء صلاها وإن شاء ترك.
والجواب عن السؤال الثالث: أن يقال: يخرج للاستسقاء الرجال ومن يعقل الصلاة (1) من الصبيان ومن المتجالات من النساء. ومنع في المدونة من خروج من لا يعقل من الصبيان والحيض من النساء. وذكر عن الشيخ أبي محمد رحمه الله أنه حمل ذلك على أنها لا تخرج في حال جريان دمها لأنها ممنوعة من الصلاة. ألا تراه قال ولا صبي لا يعقل الصلاة. قال أبو محمد عبد الحق رحمه الله لم يرد أبو محمد إباحة خروجها إذا زال دمها بل منعها حينئذ أشد لقدرتها على الاغتسال. وإنما قصد أن دمها وإن كان جاريا فإنه يمنع من الخروج لمنعه من الصلاة لئلا يظن ظان أن إباحة القراءة لها (2) حينئذ تبيح الخروج. فإذا منعت الحائض كان النساء على ثلاث مراتب. حائض تمنع ومتجالة لا يكره خروجها وشابة طاهرة (3) يكره خروجها. فإن خرجت لم تمنع. قال بعض أشياخي اختلف في خروج من لا يعقل من الصبيان، والشواب من النساء، وأهل الذمة، والبهائم. وخرج على منع الحائض، ومن لا يعقل الصلاة، منع خروج البهائم. وذكر أن موسى بن نصير أجاز ذلك. وحكي ما قدمنا ذكره حين استسقى بأهل القيروان فأمر بالولدان على حدة والنساء على حدة والبقر والغنم على حدة.
وأباح في المدنة خروج أهل الذمة. ومنع ذلك (4) أشهب في مدونته. وإذا أجزنا خروجهم فقال ابن حبيب يخرجون وقت خروج الناس يعتزلون ناحية ولا