نزول صلاة الخوف: ﴿فإن خفتم فرجالا أو ركبانا﴾ (1). ومنع أبو حنيفة أيضا صلاتهم ركبانا جماعة لأجل أنه يصير بينهم حائل وهو الطريق. والطريق عنده يمنع من فعل الجماعة. وكذلك أيضا منعت الشافعية ترك القيام في صلاة الخوف وهذا لا معنى له إذا منع منه الخوف. وقالت الشافعية إذا صلى ركعة راكبا لشدة الخوف. ثم أمن لم يتمها راكبا. فإن ترك (2) ولم ينحرف عن القبلة بني عليها. وإن صلى ركعة على الأرض وهو آمن ثم لحقه شدة الخوف فركب استأنف على ظاهر مذهبهم. وقال أبو ثور يبني في حال النزول والركوب. وأجابوه عن ذلك بأن النزول عمل قليل يعفى عنه والركوب عمل كثير فلم يعف عنه. وقال مكحول إن صلى ركعة بهم ثم دهمهم العدو وقد بقيت على كل طائفه ركعة فليصلوا إيماء حسبما (3) كانت وجوههم. وقال سحنون يصلون سعيا وركضا كيفما قدروا. وقالت الشافعية إذا رأوا إبلا فظنوا بها عدوا وأخبرهم مخبر بالعدو فصلوا صلاة شدة الخوف ثم بان أنه لم يكن عدو لزمتهم الإعادة في أحد القولين وهو قول أبي حنيفة. ولا يلزمهم في القول الآخر أن يعيدوا وقد قدمنا نحن ما قاله أصحابنا في جميع هذه المسائل التي حكيناها هنا عن المخالفين.
شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١٠٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح التلقينج ١ · ص ١٠٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي