تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انصرفوا إلى جهة العدو وهم في الصلاة. وأتت الطائفة الأخرى فصلي بهم ركعة وسلم ثم تنصرف *هذه الطائفة إلى العدو* (1) وتعود الطائفة الأولى *إلى موضع الإمام فتصلي ركعة وتسلم* (1) ثم تنصرف إلى العدو. ثم تأتي الطائفة الثانية إلى موضع الإمام وتصلي ركعة وتسلم *ورأيت في بعض كتب* (1) أصحابه أن الطائفة الأولى لا تقرأ فيما تكمل به صلاتها. والطائفة الثانية تقرأ فيه. فجعل أبو حنيفة قضاء الطائفتين مرتبا على حسب السبق تكمل (2) الطائفة الأولى صلاتها أولا (3). ثم تكمل الثانية بعدها (4) وهذا لم ينقل عن أشهب وإنما نقل عنه ما حكيناه عن مدونته من أن الطائفة الثانية تكمل صلاتها وتنصرف ثم تأتي الطائفة الأولى فتقضي ما بقي عليها. وما حكيناه مما أضافه ابن حبيب إليه. وكلاهما خلاف ما حكيناه عن أبي حنيفة من (5) رتبة الإكمال. وإنما الموافقة بينه وبين أبي حنيفة في أن الطائفة الأولى لا تكمل قبل فراغ الإمام.

وأما الشافعي فإنه اختلف قوله: فأخذ مرة في الطائفة الأولى بمذهب مالك في أنها تكمل صلاتها قبل فراغ الإمام. وأخذ مرة أخرى بأنها لا تكمل إلا بعد الفراغ كطريقة أبي حنيفة وأشهب في ذلك على الجملة. وأخذ مرة أخرى بأنه يصلي في السفر بكل طائفة ركعتين.

وسبب هذا الاختلاف اختلاف الأحاديث. فقد رويت في ذلك أحاديث كثيرة مشتملة على صفات مختلفة. وقد ذكر ابن القصار أنه ذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاها (6) في عشرة مواضع. قال والذي استقر عند الفقهاء: بطن النخيل، وعسفان وذات الرقاع. وقد أشار غير ابن القصار أيضا إلى كثرة الأحاديث

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١٠٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ١٠٤٦