يرجعوا إليها (1). وروى مطرف وابن الماجشون نحوه عن مالك. وانفرد ابن القاسم بروايته عنه أنه لم يأخذ بإذن عثمان لأهل العوالي. وهذا الذي حكاه ابن حبيب من الاختلاف إنما هو. فيمن كان خارجا عيق المدينة. ولكن ابن شعبان نقله في مختصره غير مقيد بمكان. فقال ولا تترك صلاة الجمعة يوم العيد. وروى ابن الماجشون ومطرف عن عبد الملك أن الجمعة تسقط عنهم. وروى هذا ابن وهب أيضا عن مالك. قال ابن شعبان وفيه حديث مرفوع وقال به جماعة من أهل العلم. وروي عن عبد الله بن الزبير أنه صلى العيد يوم الجمعة ثم صلى الجمعة فبلغ ذلك ابن عباس فقال أصاب. قال أبو حنيفة لا تسقط إحداهما الأخرى: الأولى سنة والثانية فرض. وحدثني أبو شيبة وذكر السند ثم قال اجتمع عيدان في يوم فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم (2) قال: إنكم قد أصبتم- خيرا وذكرا وإنا مجمعون. فمن أراد منكم أن يجمع فليجمع. ومن أراد أن يجلس فليجلس (3). ومما يلحق بهذا الفصل أن الحاج لا جمعة عليه. وقد وقف النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرفة يوم الجمعة فلم يجمع. والحاج أيضا في الغالب مسافر. ومن كان منويا أو عرفيا فلا جمعة عليه ولو لم يكن حاجا. لأنه ليس بقرار يجب في مثله الجمعة والأسواق فيها في ليلة الحج خاصة. وقد اختلف فيمن قدم مكة وأقام بها أربعة أيام قبل يوم التروية ثم حبسه كريه يوم التروية بمكة. قال مالك عليه الجمعة؛ لأنه مقيم. وقال محمد بن عبد الحكم إن أدرك الظهر بمنى وإلا صلاها في الطريق. وذلك أفضل من أن يصلي الجمعة بمكة. فكأن ابن عبد الحكم رأى أن المشروع يومئذ صلاة الظهر بمنى. فصار ذلك كالعذر المسقط لفرض الجمعة.
ولأجل عد ابن عبد الحكم لهذا عذرا ألحقناه بهذا الفصل.
والجواب عن السؤال الثالث: أن يقال: أما من أبيح له التخلف حتى يعلم