تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النداء فالمعروف من مذهبنا ما قال القاضي أبو محمد أنه محزم. وقد ذكرنا قول مالك في المختصر إذا زاغت الشمس فواجب ألا يخرج حتى يصليها. وقال بعض أشياخي اختلف فيه: فقيل بالكراهة وقيل بالمنع. وأشار بما وقع من الكراهية على الإطلاق كما حكيناه من قوله: أحب إلى أن لا يسافر يوم الجمعة حتى يشهد الجمعة فإن لم يفعل فهو في سعة. وهذا محمول على أن الشمس لم تزل. وقد رواه الراوي بذلك عنه مقيدا بما قبل الزوال. وقال الشافعي بالمنع إذا لم يخف ذوات الرفقة. وقال أبو حنيفة بالجواز. وقال ابن حنبل بجواز سفر الجهاد. ومال بعض أشياخي إلى نفي الوجوب تعلقا منه بما حكيناه عنه من التمسك بإطلاق الرواية. ورأى أنها لم تجب بعد الزوال. وقد احتج بعض أصحاب أبي حنيفة بأنها صلاة يجوز السفر بعدها، فجاز قبلها كسائر الصلوات. وأجيب عنه بأن سائر الصلوات لا يسقطها السفر والجمعة يسقطها السفر. وقد وجبت بالزوال فلا يجوز التشاغل بما يسقطها. وقد يقال عندي في هذا الانفصال أن السفر لا يسقطها أصلا بل يجب عدد أكثر منها. وإنما ينتقل من فرض إلى فرض كما ينتقل المسافر من فرض إلى فرض فلا ينبغي الاعتماد إلا على النظر في وجوبها بالزوال أم لا؟.

قال القاضي أبو محمد رحمه الله: ومن سننها (1) المتأكدة (2) الغسل متصلا بالرواح.

قال الفقيه الأمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل ثلاثة أسئلة: منها أن يقال:

1 - ما الدليل على أن الغسل سنة؟.

2 - ومن يخاطب به؟.

3 - ومتى وقته؟.

فالجواب عن السؤال الأول: أن يقال: اختلف الناس في غسل الجمعة.

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١٠٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ١٠٢١