الخائف أن يعقد ركعة ثانية عليه. ولو كان لم يدرك إلا الثانية من الجمعة وزوحم عن سجودها حتى سلم الإمام، فقال ابن القاسم لا تجزئه الجمعة.
وقال أشهب بل تجزئه ويسجد ثم يقضي الركعة لقوله - صلى الله عليه وسلم -: من أدرك الركعة فقد أدرك السجدة (1). فإن قلنا لا تجزئه (2). فعند عبد الملك يكمل عليها صلاة الظهر أربع ركعات وعند أصبغ يكملها ركعتين ثم يعيد أربعا. وعند ابن المواز يسلم ويستأنف الأربع. ولو فاتته ركعة فقضاها بعد صلاة ما أدرك ثم شك في سجدة لا يدري من أي ركعة هي؟ فقال ابن القاسم يأتي بسجدة ثم ركعة ويسجد للسهو ثم يعيدها ظهرا. وقال عبد الملك يأتي بالسجدة خاصة ويتشهد ثم يسجد بعد السلام ويعيدها ظهرا. واعتل محمد لهذا بأنه إن كانت السجدة من الأخيرة. صحت الجمعة ولم يحتج إلى الركعة. فلهذا لم يؤمر أن يأتي بها. وأشار بعض أشياخي أنا إذا قلنا إن الركعة التي لا يعتد بها لا تمنع من إصلاح ما قبلها سجد هذا لإصلاح التي صلى مع الإمام إذا لم يحل بينه وبينها حائل يعتد به في صلاة الجمعة، ثم يأتي بركعة وتصح جمعته. وقد علمت فيما قدمناه من باب الناعس صفة (3) تلافي ما فات، لكن وقع بين الأشياخ تنازع فيمن نعس عن ركوع الأولى من الجمعة وخاف إن اشتغل بتلافي ما فات أن يعقد عليه الإمام الثانية. هل يضرب عن الاشتغال بما فات ويعقد مع الإمام ما هو فيه كما يفعل في سائر الصلوات أو تختص صلاة الجمعة بأنه لا يعقد مع الإمام ما هو فيه إلا بعد القطع بسلام؟ فذهب الأبياني إلى أنه يقطع بسلام. وأنكره غيره من الأشياخ. وإذا لم يستطع المأمور السجود وزوحم عليه فاصل مالك أنه يؤخر حتى يمكنه ذلك. لكنه مع هذا يكون حكمه أن يومئ إذا خشي ذوات الركوع مع الأمام *فإنه يومئ ليدرك معه الركوع* (4). وأصل أشهب أنه يومئ وليس عليه كثر مما في وسعه. ورأى أن الإيماء أولى من التأخير. وعند الشافعية أنه