تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلاة الجمعة. وقال أبو مصعب عنه يقرأ بها. فهذه روايات أشير بها إلى استحباب سورة معينة في الثانية. والذي حكاه بعض أصحابنا أنها لا تختص بإحدى السورتين المشار إليهما بسبح وهل أتاك حديث الغاشية. ولا تختص أيضا بغيرهما من السور. وقال الشافعي تختص بسورة المنافقين، وقد اختلفت الآثار في ذلك. قال ابن حبيب روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ فيها بالجمعة وهل أتاك حديث الغاشية (1) وروى سمرة بن جندب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ فيها بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية (2). واحتجت الشافعية بما روي أن أبا هريرة صلى الجمعة بالمدينة فقرأ بسورة الجمعة والمنافقين. فقال عبد الله بن أبي رافع لأبي هريرة قرأت سورتين كان علي يقرأ بهما في الكوفة فقال أبو هريرة إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ بهما. قالوا ويرجح هذا الخبر بعمل هذين الصحابيين

قال القاضي أبو محمد رحمه الله: وتدرك بقدر ركعة من فعلها أو وقتها.

قال الفقيه الأمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل سؤالان: منهما أن يقال:

1 - لم لا تدرك الجمعة إلا بركعة من فعلها؟.

2 - وما حكم من غفل عن بعض أركانها؟.

فالجواب عن السؤال الأول: أن يقال: اختلف الناس بماذا يكون إدراك الجمعة. فقال عطاء وطاوس ومجاهد ومكحول: لا تدرك الجمعة إلا بإدراك الخطبتين ومن لم يدركهما لم يدرك الجمعة. وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه لا يكون مدركا إلا بإدراك الخطبة. ومذهبنا أنه يدرك الجمعة بإدراك ركعة وبه قال الزهري (3) والثوري والأزاعي ومحمد بن الحسن والشافعي وأحمد وإسحاق. وروي عن ابن مسعود وبأن عمر وأنس رضي الله عنهم. وقال النخعي وأبو حنيفة وأبو يوسف إن أدرك التشهد فقد أدركها. قال أبو حنيفة وكذلك إن

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١٠١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ١٠١٥