.. أفلح من كانت له قوصرة
يأكل منها كل يوم مرة ...
فقد احتبس القوصرة
1651 - في استتابة المرتد
قال أصحابنا لا يقتل المرتد حتى يستتاب ومن قتله قبل أن يستتاب فقد أساء ولا ضمان عليه
وذكر بشر بن الوليد عن أبي يوسف في الزنديق الذي يظهر الإسلام قال أبو حنيفة أستتيبه كالمرتد فإن أسلم خليت سبيله وإن أبى قتلته
وقال أبو يوسف كذلك زمانا فلما رأى ما يصنع الزنادقة ويعودون قال أرى إذا أتيت بزنديق أمرت بضرب عنقه ولا أستتيبه فإن تاب قبل أن أقتله لم أقتله وخليته 2
وذكر سليمان بن شعيب عن أبيه عن أبي يوسف قال إذا زعم الزنديق أنه قد تاب حبسته حتى أعلم توبته
وذكر محمد في السير عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أن المرتد يعرض عليه الإسلام فإن أسلم وإلا قتل مكانه إلا أن يطالب أن يؤجل فإن طلب ذلك أجل ثلاثة أيام ولم نجد خلافا
قال أبو جعفر وقد حدثنا سليمان بن شعيب عن أبيه عن أبي يوسف في نوادره وذكرها عنه أدخلها في أماليه عليهم قال قال أبو حنيفة اقتل الزنديق سرا فإن توبته لا تعرف ولم يحك أبو يوسف خلافا
وقال ابن القاسم عن مالك المرتد يعرض عليه الإسلام ثلاثا فإن أسلم وإلا قتل وإن ارتد سرا قتل ولم يستتاب كما تقتل الزنادقة ولا يستتابون والقدرية يستتابون فقيل لمالك كيف يستتاب قال يقال لهم اتركوا ما أنتم عليه فإن فعلوا وإلا قتلوا
روى مالك عن زيد بن أسلم قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من غير دينه فاضربوا عنقه
قال مالك هذا فيمن ترك الإسلام ولم يقر به لا من خرج من اليهودية إلى النصرانية ولا من النصرانية إلى اليهودية قال مالك إذا رجع المرتد إلى الإسلام فلا ضرب عليه وحسن أن يترك المرتد ثلاثة أيام ويعجبني
قال الحسن بن حي يستتاب المرتد وإن تاب مائة مرة وقال الليث الناس لا يستتيبون من ولد في الإسلام إذا شهد عليه بالثانية ولكنه يقتل من ذلك تاب أو لم يتب إذا قامت البينة العادلة
وقال الشافعي يستتاب المرتد ظاهرا والزنديق وإن لم يتب قتل وفي الاستتابة فيه قولان أحدهما حديث عمر رضي الله عنه والآخر لا يؤخر لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر فيه بأناة وهذا ظاهر الخبر
قال الشافعي ولو شهد عليه شاهدان بالردة فأنكر فإن إقراره لا إله إلا الله وأن محمدا رسول لله ويبرأ من كل دين خالف الإسلام لم يكشف عن غيره
قال أبو جعفر روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من بدل دينه فاقتلوه ولم يذكر فيه استتابة