تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في آخر سنة ست من الهجرة ومؤتة كانت في أول سنة ثمان من الهجرة وفي منع خالد إياه جميعه وقول النبي صلى الله عليه وسلم لاتعطه بعد أن أمره بإعطائه دليل على أنه غير مستحق بنفس القتل لأنه لو كان كذلك لما منعه حقه وإن كثر فدل على أنه كان على وجه النفل لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن شهد تلك الحرب

وقد روي عن عمر رضي الله عنه في قتيل البراء بن مالك إنا كنا لانخمس السلب وإن سلب البراء قد بلغ مالا ولا أرانا إلا خامسيه

1612 - إذا قال الإمام من أصاب شيئا فهو له

قال أصحابنا فهو كما قال ولا خمس فيه وهو قول الثوري والأوزاعي وكره مالك أن يقول من أصاب شيئا فهو له لأنه قتال بجعل

وقال الشافعي يخمس ما أصابه إلا السلب وفرق الشافعي بين أن يقتله وهو مقبل أو مدبر فقال في المدبر لا سلب له

1613 - في النفل قبل القسمة أو بعدها

قال أصحابنا والثوري لانفل بعد إحراز الغنيمة إنما النفل أن يقول من قتل قتيلا فله سلبه ومن أصاب شيئا فهو له

‏

وقال الأوزاعي في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة قد كان ينفل في البداءة الربع وفي الرجعة الثلث

وقال الشافعي يجوز أن ينفل بعد إحراز الغنيمة على وجه الإجتهاد

وقال أبو جعفر روى حبيب بن مسلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفل في البداءة الربع وفي رجعته الثلث بعد الخمس فأما التنفيل في البداءة قبل القتال فمما قد عمل به المسلمون وما كان منه في القفول فإنه يحتمل أن يكون في الحال التي كانت الغنائم كلها لرسول الله صلى الله عليه وسلم بغير خمس كان فيها

كما روي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر من فعل كذا فله كذا فلما كانت الغنيمة جاءت الشبان يطلبون نفلهم فقال الشيوخ لا تستأثروا علينا فإنا كنا تحت الرايات ولو انهزمتم كنا ردءا لكم فأنزل الله تعالى ﴿يسألونك عن الأنفال﴾ الآية فقسم بينهم بالسوية

وروي نحوه عن عبادة بن الصامت

ففي هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قسمها بينهم بغير خمس أخرجه منها وقد كان له أن لا يقسم منها شيء فيحتمل أن يكون حديث ابن مسلمة في الحال التي كانت القسمة فيها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلا حجة فيه

فإن قيل ذكر في حديث حبيب الربع والثلث بعد الخمس وذلك بعد الحال التي كانت الغنائم كلها لرسول الله صلى الله عليه وسلم

قيل له لا دليل فيه على ما ذكرت لأنه لم يذكر أنه الخمس الذي يستحقه أهل الخمس وجائز أن يكون ذلك على خمس الغنيمة لا فرق بينه وبين

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٣ · ص ٤٥٩