أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه كمثل البهيمة تنتج البهيمة جمعاء هل تكون فيها جدعاء
فرده عليه الصلاة والسلام إلى حكم أبويه لا إلى الدار ولا إلى المولى
1635 - فيمن تؤخذ منه الجزية
قال أصحابنا لا يقبل من مشركي العرب إلا الإسلام أو السيف وتقبل من أهل الكتاب من العرب ومن سائر الكفار العجم الجزية
ومذهب مالك فيما ذكره ابن القاسم تقبل من الجميع الجزية
وقال الثوري العرب لا يسبون وهوازن سبوا ثم تركهم النبي صلى الله عليه وسلم
وقال الشافعي لا تقبل الجزية إلا من أهل الكتاب عربا كانوا أو عجما
قال أبو جعفر روى ابن شهاب عن عروة عن المسور بن مخرمة عن عمرو بن عوف وكان شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو حليف لبني عامر بن لؤي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها وكان النبي صلى الله عليه وسلم صالح البحرين وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة فوافوا صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف فتعرضوا له فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم ثم قال أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء من البحرين قالوا أجل يا رسول الله قال أبشروا فوالله مامن الفقر أخشى
عليكم ولكن أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوا فيها كما تنافسوا فتهلككم كما أهلكتهم
قال أبو جعفر هؤلاء كانوا مجوسا لأن قيس بن مسلم روي عن الحسن بن محمد أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى مجوس البحرين يدعوهم إلى الإسلام فمن أسلم منهم قبل منه ومن أبي ضربت عليه الجزية ولا تؤكل لهم ذبيحة ولا ينكح لهم امرأة
قال أبو جعفر وحدثنا بكار بن قتيبة قال حدثنا عبد الرحمن بن عمران قال حدثنا عوف قال كتب عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه إلى عدي بن أرطاة أما بعد فسل الحسن ما منع من قبلنا من الأئمة أن يحولوا بين المجوس وبين ما يجمعون من النساء اللآئي لا يجمعهن أحد غيرهم فسأله فأخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل من مجوس البحرين الجزية وأقرهم على مجوسيتهم وعامل رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ على البحرين العلاء بن الحضرمي وفعله بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم
وروى جعفر بن محمد عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال والله ما أدري كيف أصنع بالمجوس فقام عبد الرحمن بن عوف وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسئل عنهم فقال سنوا بهم سنة أهل الكتاب