تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انطلق إلى بني النضير وهم يهود فقال لهم فإما قاتلتم معنا وإما أعرتمونا سلاحا

قال أبو جعفر ويحتمل أن يكون ذلك لضرورة دعت إليه

وقد روي أن صفوان بن أمية شهد حنينا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو مشرك

قال مالك لم يكن بأمر النبي صلى الله عليه وسلم

1577 - في أهل الذمة هل يسهم لهم

قال أبو حنيفة لا يسهم لهم ولكن يرضخ لهم

وقال الشافعي يستأجرهم الإمام من مال لا مالك له بعينه فإن أغفل ذلك الإمام أعطى من سهم النبي صلى الله عليه وسلم وفي موضع آخر يرضخ للمشرك إذا قاتل مع المسلمين

قال أبو جعفر اتفقوا أن العبد إذا قاتل يجوز أمانه ويرضخ له والكافر الذي لا يجوز أمانه أولى أن لا يسهم له ولا يرضخ

‏

1578 - في العبد هل يسهم له

قال أصحابنا إذا شهد القتال رضخ له ولم يسهم وهو قول الأوزاعي والثوري والشافعي

وقال مالك لا أعلم العبد يعطي شيئا

وقال الحسن بن حي يسهم العبد كالحر

وقد روى يزيد بن هرمز عن ابن عباس في جواب كتاب نجدة لم يكن يسهم للمرأة والعبد إذا خصوا الناس إلا أن يحذيا من غنائم القوم

وروى عمير مولى آبي اللحم قال شهدت خيبر مع سادتي فكلموا في رسول الله صلى الله عليه وسلم وإني مملوك فأمر لي فقلدت السيف فإذا أنا أجره فأمر لي بشيء من خرتي المتاع

1579 - في المرأة هل يسهم لها

قال أصحابنا والثوري والليث لا يسهم لها ويرضخ

وقال ابن وهب سألت مالكا عن النساء هل يحذين من الغنائم في الغزو فقال ما علمت ذلك

وقال الأوزاعي يسهم للنساء

‏

أسهم النبي صلى الله عليه وسلم للنساء بخيبر وأخذ المسلمون بذلك بعده

قال أبو جعفر في كتاب ابن عباس إلى نجدة أن النساء كن يحضرن الغزو ويداوين المرضى ويحذين في الغنيمة ولم يضرب لهن بسهم

1580 - في الصبي هل يسهم له

قال أصحابنا والثوري والليث والشافعي لا يسهم لهم ويرضخ

وقال الأوزاعي يسهم له أسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم للصبيان بخيبر

وقال مالك في الغلام الذي أطاق القتال إذا كان مثله قد بلغ القتال فإنه يسهم له وإن لم يبلغ

قال أبو جعفر لما لم يجز أمانه كالعبد وجب أن لا يسهم له

1581 - في تخريب بلاد العدو

قال أصحابنا والثوري لا بأس بتخريب بلادهم وتحريق الشجر لأن الله تعالى يقول ﴿ما قطعتم من لينة﴾ الآية

قالوا وتذبح الغنم وتحرق إذا لم يمكن إخراجها

وقال مالك تحرق النخل والمواشي لا تعرقب ولا تمس

‏

وقال الأوزاعي أكره قطع شجرة مثمرة أو تخريب قرية أو كنيسة

وقال في رواية ولا بأس بأن يحرق الحضر إذا يبيحه المسلمون على ما كان فيه من طعام أو كنيسة وكره كسر الرحى وإفسادها ولا بأس بتحريق الشجر المثمر والبيوت إذا كانت لهم معاقل وأكره تحريق الزرع والكلأ وكره الليث إحراق النخل والشجر المثمر ولا يعرقب بهيمة

قال أبو جعفر روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال في وصية الجيش الذي وجهه إلى الشام ولا تغرقن نخلا ولا تحرقنها ولا تعقروا بهيمة ولا شجرة مثمرة ولا تهدموا بيعة

رواه الزهري عن سعيد بن المسيب وهو مرسل لأنه لم يولد في أيام أبي بكر رضي الله عنه

ويحتمل أن يكون معناه ما تأوله محمد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أخبرهم بأنهم يفتحونها وقال الله تعالى ﴿ما قطعتم من لينة﴾ الآية

وروى نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرق نخل بني النضير

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٣ · ص ٤٣٣