وصفهم به ثم قال ﴿والذين جاؤوا من بعدهم﴾ فذكر في الغنائم الخمس لأصناف مذكورين وذكر في آية الفيئ حق الجميع في جميع الفيئ فثبت أن حكم الفيئ غير حكم الغنيمة
وأما قول مالك إنه ليس واحد إلا وله في هذا المال حق إلا المملوك
واحتج بما روي عن مالك بن أوس بن الحدثان أن عمر قال ليس أحد يوحد الله إلا له قسم أعطيه أو منعه إلا المملوك وهذا يوجب دخول الأعراب فيه
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث بريدة فأخبرهم أنهم كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجزي على المؤمنين ولا يكون لهم في الغنيمة ولا يكون لهم في الفيئ والغنيمة إلا أن يجاهدوا مع المسلمين قال محمد بن الحسن وبهذا نأخذ
فثبت أن الأعراب لا حق لهم في الفيئ والغنيمة إلا أن يجاهدوا
1660 - في السبق
قال محمد من غير خلاف إلا في خف أو حافر أو نصل ويجوز السبق على الأقدام
قال محمد إذا جعل السبق واحدا فقال إن سبقتنى فلك كذا ولم يقل إن سبقتك فعليك كذا وإن سبقتني فعليك كذا فلا بأس ويكره أن يقول إن سبقتك فعليك كذا وإن سبقتني فعلي كذا هذا لا خير فيه وإن قال رجل غيرهما أيكما سبق فله كذا فلا بأس فإن كان بينهما محلل إن سبق
لم يغرم وإن سبق أحد فلا بأس بذلك إذا كان يسبق ويسبق تكون دابته مما يسابق عليها لا تكون دابة لا تتحرك
وقال مالك سبق الخيل أحب إلي من سبق الرمي ويكون سبق الخيل على نحو ما يسبق الإمام فإن كان المسبق غير الإمام فعل كما يفعل الإمام ولا يستحب أن يرجع إليه بشيء مما خرج منه
وقال الأوزاعي في السبق في الرمي إذا غلب أحد الجريين الآخر فإن وجد السبق فيه أن يسبق الرجل إخوانه ثم يرضى إن بداله في الجريين شاء فإن غلب أو غلب أنفذ سبقه لهم
وقال الليث قال ربيعة في الرجل يسبق القوم بشىء إن سبقه لا يرجع إليه قال الليث ونحن نرى أن كل من سبق سبقا يجوز السبق في مثله إن سبقه جائز فإن سبق أخذ ذلك منه وإن سبقه آخر سبقه ولم يخرجه
وقال مالك أرى أن يخرجه على كل حال سبق أو سبق نحو السلطان
وقال الشافعي نحو ما ذكره محمد
وقال أبو جعفر روى أبو صالح السمان عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا سبق إلا في حافز أو خف
روى ابن أبي ذئب عن نافع بن أبي نافع عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر
روى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت سابقت رسول الله صلى الله عليه وسلم