الثلث والنصف وقد روى عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية فيها ابن عمر فغنموا غنائم كثيرة فكانت غنائمهم لكل إنسان اثنى عشر بعيرا ونفل كل إنسان منهم بعيرا بعيرا فذكر السهمان للجيش وأخبر أن النفل جار من غير نصيب الجيش
وقد روى محمد بن سيرين أن أنس بن مالك كان مع عبيد الله بن أبي بكرة في غزاة فأصابوا سبايا فأراد عبيد الله أن يعطي أنسا من السبي قبل أن يقسم فقال أنس لا ولكن اقسم ثم اعطني من الخمس فقال عبيد الله لا إله من جميع الغنائم فأبى أنس أن يقبل وأبى عبيد الله أن يعطيه من الخمس فهذا عن أنس بحضرة غيره من الصحابة من غير نكير
وقد روي عن سعيد بن المسيب قال كان الناس يعطون النفل من الخمس
1614 - في المدد يلحق الجيش
قال أصحابنا إذا غنموا في دار الحرب ثم لحقهم جيش آخر قبل إخراجها إلى دار الإسلام فهم شركاء فيها
وقال مالك والثوري والأوزاعي والليث والشافعي لا يشاركونهم
قال أبو جعفر روى الزهري عن عنبسة بن سعيد عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبان بن سعيد على سرية قبل نجد فقدم أبان وأصحابه بخيبر
بعدما فتحنا وإن حزم خيلهم ليف فقال أبان أقسم لنا يا رسول الله قال أبو هريرة فقلت لا تقسم لهم شيئا يا رسول الله قال أبان أتيت بهدايا وفد نجد فقال النبي صلى الله عليه وسلم اجلس يا أبان فلم يقسم لهم شيئا فاحتج من لم يوجب القسمة بهذا وهذا لا حجة فيه لأن خيبر صارت دار الإسلام حين فتحت وهذا وجه
وفيه وجه آخر وهو ما روى حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عمار بن أبي عمار عن أبي هريرة قال ما شهدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم مغنما إلا قسم لي إلا خيبر فإنها كانت لأهل الحديبية خاصة ففي هذا الحديث إن خيبر كانت لأهل الحديبية خاصة يشهدوها أو لم يشهدوا دون من سواهم لأن الله سبحانه وتعالى كان وعدهم إياها بقوله ﴿وأخرى لم تقدروا عليها﴾ بعد قوله ﴿وعدكم الله مغانم كثيرة﴾
وقد روى أبو بردة عن أبي موسى قال قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فتح خيبر بثلاث فقسم لنا ولم يقسم لأحد عمن لم يشهد الفتح غيرنا ففي هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم لأبي موسى ولأصحابه من غنائم خيبر ولم يشهدوا الوقعة ولم يقسم منها لأحد لم يشهدوا الوقعة وهذا يحتمل أن يكون لأنهم كانوا من أهل الحديبية ويحتمل أن يكون بطيبة أنفس أهل الغنيمة
كما روى خثيم بن عراك عن أبيه عن نفر من قومه أن أبا هريرة قدم