رمضان والحج والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقد خاب من لا سهم له وهذا لا يقال رأيا وإنما هو توقيف
1659 - في قسمة الخمس والفيئ
قال أبو حنيفة في الجامع الصغير يقسم الخمس على ثلاثة أسهم للفقراء والمساكين وابن السبيل
وروى بشر بن الوليد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة خمس الله والرسول واحد وخمس ذوي القربى لكل صنف سماه الله في هذه الآية خمس الخمس
قال أبو يوسف والفيئ الخراج لأن الله تعالى قال في كتابه ﴿ما أفاء الله على رسوله﴾ إلى آخر القصة لأنه لو لم يكن الفيئ والخراج موقوفا على الناس في الأعطية والأرزاق لم تشحن الثغور ولم تقو الجيوش على القتال
وقال مالك الفيئ والخمس سواء يجعلان في بيت المال قال ويعطي الإمام أقرباء رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما يرى ويجتهد فإن تكافأ أهل البلدان في الحاجة بدأ بالذي المال فيهم وإن كان بعض البلدان أشد حاجة نقل إليهم أكثر المال وكان مالك يرى التفضيل في العطاء على قدر الحاجة ولا يخرج المال من بلد إلى بلد غيره حتى يعطي أهل البلد الذي هو فيه
ما يغنيهم ما يغنيهم على وجه النظر والاجتهاد ويجوز أن يجيز الوالي على وجه الدين أولا من يراه قد استحق به الجائزة
قال والفيئ حلال للأغنياء
وقال سفيان الثوري بلغني أن الفيئ ما صولح عليه وأن الغنيمة ما غلب عليه وقال سهم النبي صلى الله عليه وسلم من الخمس وما بقي خمس الخمس وما بقي فلكل طبقات التي سمى الله تعالى فهذا من قوله يدل على أن سهم ذوي القربى باق بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
وقال شريك أرض الخراج ما كان صلحا على خراج يؤديه إلى المسلمين وسواد الكوفة أخذ عنوة فهو فيىء ولكنهم تركوا فيه ووضع عليهم شيء وليس بالخراج
قال أبو جعفر وليس كما قال لأن ذاك لو لم يكن خراجا وكان ضريبة لأخذ من النساء والصبيان والمطيقين للتكسب فدل على أنه خراج الرقاب وذلك لا يجب إلا على الأحرار
وقال الحسن بن حي يبدأ في الفيىء بالمقاتلة فإن كان فضل فذراريهم فإن كان فضل بعد فالمسلمين
وقال يحيى بن آدم عن الحسن بن حي الغنيمة ما أخذ عنوة والفيىء ما صولحوا عليه من الجزية والخراج
قال يحيى وقال بعض الفقهاء الأرض لا تخمس لأنها فيئ وليست بغنيمة لأن الغنيمة لا توقف والأرض إن شاء الإمام وقفهاء وإن شاء قسمها