تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أثره يدعوه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تأته من خلفه وائته من بين يديه

قال وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا عليه السلام ألا يقاتلوهم حتى يدعوهم وهذا يحتمل أيضا أن يكون من أهل الكتاب الذين احتيج إلى ذكر الجزية في دعائهم

وروى أبو حازم عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله صلى الله علي وسلم لما وجه علي بن أبي طالب عليه السلام إلى خيبر وأعطاه الراية قال علي يا رسول الله أقاتلهم حتى يكون مثلنا فقال انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حقوق الله تعالى فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من ان تكون لك حمر النعم

1576 - في الاستعانة بالمشركين

قال أصحابنا لا بأس بالاستعانة بأهل الشرك على قتال المشركين إذا كان حكم الإسلام هو الغالب الجاري عليهم وإنما يكره الاستعانة بهم إذا كان حكم الشرك الظاهر وهو قول الشافعي

وقال الأوزاعي لا أكره أن يستعان بهم

وقال ملك لا أرى ان يستعينوا بهم إلا أن يكونوا خدما

قال أبو جعفر قال الله سبحانه ( ﴿لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾

وقال ( ﴿وما كنت متخذ المضلين عضدا﴾

‏

وروى مالك بن انس عن الفضيل بن أبي عبد الله عن عبد الله بن نيار الأسلمي عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدر فلما كان بحرة الوبرة أتاه رجل فقال قد جئتك لأتبعك وأصيب معك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتؤمن بالله ورسوله قال لا قال فارجع فلن نستعين بمشرك فعاد الرجل إليه ثلاث مرات والنبي صلى الله عليه وسلم يقول له ذلك قال فرجع فأدركه بالبيداء فقال له كما قال أول مرة أتؤمن بالله ورسوله فقال نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق

قال أبو جعفر هذا يدل على أنه كان من عبدة الأوثان لأنه دعاه إلى الإيمان بالله وأهل الكتاب يؤمنون بالله

وروي عن أبي حميد الساعدي قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فرأى كتيبة خشناء فقال من هؤلاء فقالوا بني قينقاع وهم رهط عبد الله بن سلام فقال أسلموا فأبوا قال لهم فارجعوا فإني لا أستعين بالمشركين على المشركين

وهذا يدل على أن أهل الكتاب وعبدة الأوثان في منع الاستعانة بهم سواء

وقد روي أنه لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع أبي سفيان ليخرج إليه يوم أحد

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٣ · ص ٤٢٩