تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم تحل الغنائم لقوم سود الرؤوس قبلكم كان النبي إذا غنم هو وأصحابه جمعوا غنائمهم فتنزل نار من السماء فتأكلهم فأنزل الله تعالى ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾ ﴿فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا﴾ وإنما فعلوا لك والغنائم محرمة فأما من فعله والغنائم مباحة فجائز له ذلك

وقد روى في سبب نزولها عكرمة بن عمار عن أبي زميل عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أسر الأساري يوم بدر شاور النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر رضي الله عنهما فأشار عليه أبو بكر بالفداء وأشار عمر بالقتل فلما كان من الغد قال النبي صلى الله عليه وسلم لقد عرض علي عذابكم أدنى من هذه الشجرة للذي عرض لأصحابي من أخذ الفداء فأنزل الله تعالى ﴿ما كان لنبي أن يكون له أسرى﴾ الآية الأنفال

ففي هذا الحديث أنهم طلبوا الفداء الذي يصير غنيمة لهم والغنيمة حينذ محرمة ثم أباحها الله تعالى في المستأنف بالآية

وتأول محمد بن الحسن قوله تعالى ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ على أنه لو أني أحللت لكم الغنائم

وقد قيل إنه لولا ما سبق من الله تعالى أن لا يعذب أحد من أهل بدر وقيل إنما فعلوا ذلك قبل قيام الحجة عليهم بتحريمه

1634 - في صبي المسبي من دار الحرب

قال أصحابنا إن سبي معه أبواه أوأحدهما لم يصل عليه إذا مات وإن لم يسب معه واحد من أبويه صلى عليه إذا مات وهو قول الثوري والشافعي

‏

وقال مالك لا يصلى عليه حتى يعقل الإسلام ويسلم وإن لم يكن معه واحد من أبويه

وقال الأوزاعي إن كان انقسم صلى عليه وإن لم يكن انقسم لم يصل عليه سواء كان معه أبواه أو لم يكونا

وقال الأوزاعي في المسلم له مملوكان نصرانيان فيلدان عنده قال أولادهما مسلمون لأنه أولى بهم من أبيهم وأمهم

وقال الأوزاعي إذا أسلم الجد قبل الأب أجبر ابن ابنه إذا كانوا صغارا على الإسلام وكذلك العم إذا لم يكن أبوهم حيا والجد من الأم يجبر ابن بنته على الإسلام إذا لم يكن أبوهم حيا وكانوا صغارا

وروى عن الأوزاعي إذا سبي وجده وهو صغير صلى عليه وإن كان وحده صلى عليه

وروى عن الحسن بن حي مثل قولنا في رواية حميد

وروى المختار عنه أنه قال إذا اشترى رجل مسلم صبيا صغيرا من أولاد المشركين وأعتقه ثم مات فإنه يرثه ويصلي عليه وإن ملكه نصراني كان على ملة النصارى

وقال الليث في الرجل له العبد النصراني يزوجه أمة نصرانية فيولدها إن ولدها يجبر على الإسلام والمجوس إذا سبوا لا يباعون إلا من المسلمين إذا أسلموا وإن أقاموا على دينهم بيعوا من اليهود والنصارى وإن كانوا صغارا لم يباعوا إلا من المسلمين

قال أبو جعفر روى الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٣ · ص ٤٨٣