تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا ينبغي لرجل أن يقبل هدية أهديت إليه بسبب ولايته ويحتمل أن يكون ذلك في معنى قرض جر منفعة

فإن قيل روى الزهري عن كثير بن العباس بن عبد المطلب عن العباس بن عبد المطلب قال شهدت حنينا مع النبي صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي واختار آخر في قبوله الهدايا

قيل له لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم كغيره لأنه كان مخصوصا بما أفاء الله عليه من غير قتال من أموال الكفار أن يكون له دون المسلمين فهذا يدل على صحة قول محمد

وأما النظر فإنهم متفقون أن على الإمام أن لا يقبل هدية الكفار ولو كانت فيئا لما كان له أن لا يقبلها ولا يردها على الحربيين

وقد روى الأعمش عن عمر بن مرة عن أبي الصالح الحنفي عن أم كلثوم بنت علي أن عليا عليه السلام أهدى إليه بعض العظماء أترجا فأخذ منه بعض صبيانه أترجة فانتزعها منه فبكي الصبي فلم يردها إليه حتى قومها ثم أعطاه إياها

وهذه يحتمل أن يكون رد فيهبها على المهدي حتى يكون كالشراء ويحتمل أن يكون رد قيمتها في بيت المال ويتحمل أن يكون فعل ذلك تبرعا

وقد روى أبو عاصم عن معاذ بن العلاء عن أبيه عن جده قال سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام يخطب يوما وهو يقول ما أصبت منذ وليت هذا الأمر إلا هذه القوصرة ثم قال

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٣ · ص ٥٠٠