تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

27.83-86

قوله عز وجل: ﴿ ويوم نحشر من كل أمة فوجا ﴾ يعني: نوجب عليهم العذاب في يوم نحصر من كل أمة فوجا يعني من أهل كل دين جماعة ويقال: يوم نحشر يعني: نجمع من كل أمة فوجا يعني: جماعة ﴿ ممن يكذب بئايتنا فهم يوزعون ﴾ يعني: يحبس أولهم لآخرهم: يجتمعوا ﴿ حتى إذا جاءوا ﴾ يعني: اجتمعوا للحشر ﴿ قال أكذبتم بئايتى ﴾ يعني: قال الله تعالى لهم: أكذبتم بمحمد - صلى الله عليه وسلم - والقرآن اللفظ لفظ الإستفهام والمراد به التقرير يعني: قد كذبتم بآياتنا ﴿ ولم تحيطوا بها علما ﴾ اللفظ لفظ النفي والمراد به المناقشة في الحساب يعني: كذبتم كأنكم لم تعلموا ويقال: لم تعرفوها حق معرفتها ثم قال: ﴿ أماذا كنتم تعملون ﴾ اللفظ لفظ السؤال والمراد به التوبيخ ومعناه ماذا كنتم تعملون. أن تؤمنوا بالكتاب والرسل يعني أي عمل منعكم من ذلك ﴿ ووقع القول عليهم ﴾ يعني: نزل عليهم العذاب ووجب عليهم ﴿ بما ظلموا ﴾ يعني: بما أشركوا ﴿ فهم لا ينطقون ﴾ يعني: لا يمكنهم أن يتكلموا من الهيبة لما ظهر لهم من المعاينة ولما تحيروا في ذلك ثم وعظ كفار مكة فقال: ﴿ ألم يروا ﴾ يعني: ألم يعتبروا. ﴿ أنا جعلنا اليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا ﴾ يعني: مضيئا وأضاف الفعل إلى النهار لأن الكلام يخرج مخرج الفاعل إذا كان هو سببا للفعل كما قال:

بل مكر اليل والنهار

[سبأ: 33] ﴿ إن فى ذلك لآيت لقوم يؤمنون ﴾ أي: فيما ذكر من الليل والنهار لعبرات لقوم يصدقون بتوحيد الله تعالى.

بحر العلوم · الصفحة ٨٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٨٧٥