27.50-53
قوله عز وجل: ﴿ ومكروا مكرا ﴾ يعني: أرادوا قتل صالح ﴿ ومكرنا مكرا ﴾ يعني: جثم عليهم الجبل فماتوا كلهم ويقال: رجمتهم الملائكة عليهم السلام بالحجارة فماتوا فذلك قوله تعالى: ﴿ ومكروا مكرا ﴾ أي: أرادوا قتل صالح ومكرنا مكرا يعني: أراد الله عز وجل قتلهم جزاء لأعمالهم ﴿ وهم لا يشعرون ﴾ بأن الملائكة يحرسون صالحا في داره - قرأ عاصم في رواية أبي بكر: مهلك بنصب الميم واللام وفي رواية حفص مهلك بنصب الميم وكسر اللام وقرأ الباقون بضم الميم ونصب اللام ثم قال: ﴿ فانظر كيف كان عقبة مكرهم ﴾ يعني: جزاء مكرهم ﴿ أنا دمرنهم ﴾ قرأ عاصم وحمزة والكسائي أنا بالنصب وقرأ الباقون بكسر الألف فمن قرأ بالنصب فمعناه فانظر كيف كان عاقبة مكرهم لأنا دمرناهم ويجوز أن يكون خبر كان ومن قرأ بالكسر لأنه لما قال: فانظر كيف كان عاقبة مكرهم يعني: إيش كان عاقبة مكرهم ثم فسر فقال: إنا دمرناهم على وجه الإستئناف ﴿ وقومهم أجمعين ﴾ يعني: أهلكناهم بصيحة جبريل عليه السلام ويقال: خرجت النار من تحت أرجلهم وأحرقتهم ويقال: إنهم خرجوا ليلا لإهلاك صالح فدمغتهم الملائكة بأحجار من حيث لا يرونهم فقتلوهم وقومهم أجمعين قوله عز وجل: ﴿ فتلك بيوتهم خاوية ﴾ يعني: خالية من الناس ويقال: بيوتهم خاوية يعني: مساكنهم خربة ساقطة ﴿ بما ظلموا ﴾ أي: أشركوا ويقال: بكفرهم بالله تعالى صارت خاوية نصبا على الحال يعني: فانظر إلى بيوتهم خاوية وقرىء في الشاذ خاوية بالضم على معنى النعت للبيوت ثم قال: ﴿ إن فى ذلك لآية ﴾ يعني: في إهلاكهم وفيما أصابهم لغيره لمن بعدهم ﴿ لقوم يعلمون ﴾ يعني: يعقلون ويصدقون ﴿ وأنجينا الذين ءامنوا ﴾ يعني: صدقوا صالحا برسالته ﴿ وكانوا يتقون ﴾ الشرك والفواحش.