تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

27.54-59

قوله عز وجل: ﴿ ولوطا إذ قال لقومه ﴾ يعني: وأرسلنا لوطا عطفا على قوله ولقد أرسلنا إلى ثمود ويقال: معناه: واذكر لوطا إذ قال لقومه يعني: حين قال لقومه قوله عز وجل: ﴿ أئنكم لتأتون الرجال شهوة ﴾ يعني: تجامعون الرجال شهوة منكم ﴿ من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون ﴾ أي: جاهلون ﴿ فما كان جواب قومه ﴾ وإنما نصب الجواب لأنه خبر كان واسمه ﴿ إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون ﴾ يعني: يتنزهون ويقذروننا بهذا الفعل وإنا لا نحب أن يكون بين أظهرنا من ينهانا عن أعمالنا قال الله تعالى: ﴿ فأنجينه وأهله ﴾ يعني: ابنتيه ريثا وزعورا ﴿ إلا امرأته ﴾ لم ننجها من العذاب ﴿ قدرنها ﴾ أي: تركناها ﴿ من الغبرين ﴾ أي: من الباقين في العذاب ويقال: قضينا عليها أنها من الباقين في العذاب قوله عز وجل: ﴿ وأمطرنا عليهم مطرا ﴾ يعني: الحجارة ﴿ فساء مطر المنذرين ﴾ يعني: بئس مطر من أنذرتهم الرسل فلم يؤمنوا ثم قال عز وجل: ﴿ قل الحمد لله وسلم على عباده ﴾ قال بعضهم: معناه: قال الله تعالى للنبي - صلى الله عليه وسلم -: قل الحمد لله وقال بعضهم: معناه: الحمد لله على هلاك كفار الأمم الماضية يعني: ما ذكر في هذه السورة من هلاك فرعون وقومه وثمود وقوم لوط ويقال: قال: الحمد لله الذي علمك وبين لك هذا الأمر ويقال: إن هذا كان للوط حين أنجاه، أمره بأن يحمد الله تعالى ثم قال: وسلام على عباده يعني: المرسلين ﴿ الذين اصطفى ﴾ يعني: اختارهم الله تعالى للرسالة والنبوة وروي عن مجاهد أنه قال: هم أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وكذلك قال مقاتل وقال سفيان الثوري: هم أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: ﴿ الله خير أما يشركون ﴾ يعني: الله تعالى أفضل أم الآلهة التي تعبدونها اللفظ لفظ الاستفهام والمراد به التقرير يعني: الله تعالى خير لهم مما يشركون

" فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قرأ هذه الآية قال: بل الله خير وأبقى وأجل وأكرم "

ويقال: معناه أعبادة الله خير أم عبادة ما يشركون به من الأوثان وقال القتبي: الله خيرا أما يشركون يعني أم من يشركون فتكون ما مكان من كما قال:

والسمآء وما بنها

[الشمس: 5] يعني: ومن بناها

وما خلق الذكر والأنثى

[الليل: 3] يعني: ومن خلق.

بحر العلوم · الصفحة ٨٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٨٧١