تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10.74-78

قوله تعالى: ﴿ ثم بعثنا من بعده ﴾ أي من بعد هلاك قوم نوح ﴿ رسلا إلى قومهم ﴾ مثل هود وصالح وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب عليهم السلام ﴿ فجاؤهم بالبينت ﴾ يعني بالأمر والنهي. ويقال بالآيات والعلامات ﴿ فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل ﴾ قال مقاتل: يعني ما كان كفار مكة ليصدقوا بالعذاب أنه نازل بهم كما لم يصدق به أوائلهم من قبل كفار مكة. وقال الكلبي: فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به عند الميثاق حين أخرجهم من صلب آدم. وقال وما كانوا ليؤمنوا. يعني أولئك القوم بعد ما كان دعاهم الرسل بما كذبوا به من قبل أن يأتيهم الرسل ﴿ كذلك نطبع على قلوب المعتدين ﴾ يعني: نختم على قلوب المعتدين من الحلال والحرام، ويقال صار تكذيبهم طبعا على قلوبهم فمنعهم عن الإيمان. قوله تعالى: ﴿ ثم بعثنا من بعدهم ﴾ من بعد الرسل ﴿ موسى وهرون إلى فرعون وملئه بآيتنا ﴾ التسع ﴿ فاستكبروا ﴾ يعني: تكبروا عن الإيمان ﴿ وكانوا قوما مجرمين ﴾ يعني مشركين. قوله تعالى: ﴿ فلما جاءهم الحق ﴾ يعني ظهر لهم الحق ﴿ من عندنا قالوا إن هذا لسحر مبين ﴾ يعني: الذي أتيتنا به كذب بين ف ﴿ قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا ﴾ وفي الآية مضمر ومعناه أتقولون للحق لما جاءكم إنه سحر؟ ثم قال أسحر هذا؟ يعني أيكون مثل هذا سحرا. فليس ذلك بسحر. ولكن ذلك علامة للنبوة ﴿ ولا يفلح السحرون ﴾ في الدنيا والآخرة. ويقال لا ظفر لهم. قوله تعالى: ﴿ قالوا أجئتنا ﴾ يعني: قال فرعون وقومه لموسى عليه السلام ﴿ أجئتنا لتلفتنا ﴾ يعني لتصرفنا وتصدنا ﴿ عما وجدنا عليه ءاباءنا ﴾ يقول: عما كان يعبد آباؤنا ﴿ وتكون لكما الكبرياء ﴾ يعني السلطان والشرف والملك ﴿ فى الأرض ﴾ يعني في أرض مصر ﴿ وما نحن لكما بمؤمنين ﴾ يعني: بمصدقين بأنكما رسولا رب العالمين.

بحر العلوم · الصفحة ٥٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٥٣٠