تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

17.61-65

شرح الكلمات:

لمن خلقت طينا: أي من الطين.

أرأيتك: أي أخبرني.

كرمت علي: أي فضلته علي بالأمر بالسجود له.

لأحتنكن: لأستولين عليهم فأقودهم إلى الغواية كالدابة إذا جعل الرسن في حنكها، تقاد حيث شاء راكبها!.

اذهب: أي منظرا إلى وقت النفخة الأولى.

جزاء موفورا: أي وافرا كاملا.

بصوتك: أي بدعائك إياهم إلى طاعتك ومعصيتي بأصوات المزامير والأغاني واللهو.

وأجلب عليهم: أي صح فيهم بركبانك ومشاتك.

وشاركهم في الأموال: بحملهم على أكل الربا وتعاطيه.

والأولاد: بتزيين الزنا ودفعهم إليه.

وعدهم: أي بأن لا بعث ولا حساب ولا جزاء.

إلا غرورا: أي باطلا.

ليس لك عليهم سلطان: أي إن عبادي المؤمنين ليس لك قوة تتسلط عليهم بها.

وكفى بربك وكيلا: أي حافظا لهم منك أيها العدو.

معنى الآيات:

قوله تعالى: ﴿ وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لأدم ﴾ أي اذكر يا رسولنا لهؤلاء المشركين الجهلة الذين أطاعوا عدوهم وعدو أبيهم من قبل، وعصوا ربهم، اذكر لهم كيف صدقوا ظن إبليس فيهم، واذكر لهم ﴿ وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لأدم ﴾ فامتثلوا أمرنا ﴿ فسجدوا إلا إبليس ﴾ قال منكرا أمرنا، مستكبرا عن آدم عبدنا ﴿ أأسجد لمن خلقت طينا ﴾؟ أي لمن خلقته من الطين لأن آدم خلقه الله تعالى من أديم الأرض عذبها وملحها ولذا سمى آدم آدم ثم قال في صلفه وكبريائه ﴿ أرأيتك ﴾ أي أخبرني أهذا ﴿ الذي كرمت علي ﴾؟! قال هذا استصغار لآدم واستخفافا بشأنه، ﴿ لئن أخرتن ﴾ أي وعزتك لئن أخرت موتي ﴿ إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته ﴾ أي لأستولين عليهم وأسوقهم إلى أودية الغواية والضلال حتى يهلكوا مثلي ﴿ إلا قليلا ﴾ منهم ممن تستخلصهم لعبادتك فأجابه الرب تبارك وتعالى: ﴿ قال اذهب ﴾ أي منظرا وممهلا إلى وقت النفخة الأولى وقوله تعالى: ﴿ فمن تبعك منهم ﴾ أي عصاني وأطاعك ﴿ فإن جهنم جزآؤكم جزاء موفورا ﴾ أي وافرا كاملا.

وقوله تعالى: ﴿ واستفزز من استطعت منهم بصوتك ﴾ قال هذا لإبليس بعد أن أنظره إلى يوم الوقت المعلوم أذن له في أن يعمل ما استطاع في إضلال أتباعه، ﴿ واستفزز من استطعت منهم بصوتك ﴾ أي واستخفف منهم بدعائك إلى الباطل بأصوات المزامير والأغاني وصور الملاهي وأنديتها وجمعياتها، ﴿ وأجلب عليهم ﴾ أي صح على خيلك ورجلك الركبان والمشاة وسقهم جميعا على بني آدم لإغوائهم وإضلالهم ﴿ وشاركهم في الأموال ﴾ بحملهم على الربا وجمع الأموال من الحرام وفي ﴿ والأولاد ﴾ بتزيين الزنا وتحسين الفجور وعدهم بالأماني الكاذبة وبأن لا بعث يوم القيامة ولا حساب ولا جزاء قال تعالى: ﴿ وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ﴾ أي باطلا وكذبا وزورا. وقوله تعالى: ﴿ إن عبادي ﴾ أي المؤمنين بي، المصدقين بلقائي ووعدي ووعيدي ليس لك عليهم قوة تتسلط عليهم بها، ﴿ وكفى بربك وكيلا ﴾ أي حافظا لهم: منك فلا تقدر على إضلالهم ولا إغوائهم يا عدوي وعدوهم.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- مشروعية التذكير بالأحداث الماضية للتحذير من الوقوع في الهلاك.

2- ذم الكبر وأنه من شر الصفات.

3- تقرير عداوة إبليس والتحذير منها.

4- بيان مشاركة إبليس أتباعه في أموالهم وأولادهم ونساءهم.

5- بيان أن أصوات الأغاني والمزامير والملاهي وأندية الملاهي وجمعياتها الجميع من جند إبليس الذي يحارب به الآدمي المسكين الضعيف.

6- بيان حفظ الله تعالى لأوليائه، وهم المؤمنون المتقون، وجعلنا الله تعالى منهم وحفظنا بما يحفظهم به إنه بر كريم.

أيسر التفاسير · الصفحة ٦٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٦٢١