تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

17.96-99

شرح الكلمات:

شهيدا: على أني رسول الله إليكم وقد بلغتكم وعلى أنكم كفرتم وعاندتم.

فلن تجد لهم أولياء: أي يهدونهم.

على وجوههم: أي يمشون على وجوههم.

عميا وبكما وصما: لا يبصرون ولا ينطقون ولا يسمعون.

كلما خبت: أي سكن لهبها زدناهم سعيرا أي تلهبا واستعارا.

وقالوا: أي منكرين للبعث.

مثلهم: أي أناسا مثلهم.

أجلا: وقتا محددا.

معنى الآيات:

ما زال السياق في تقرير النبوة المحمدية إذ يقول تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم: قل لأولئك المنكرين أن يكون الرسول بشرا، ﴿ كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ﴾ على أني رسوله وأنتم منكرون علي ذلك.

إنه تعالى كان وما زال ﴿ بعباده خبيرا ﴾ أي ذا خبرة تامة بهم ﴿ بصيرا ﴾ بأحوالهم يعلم المحق منهم من المبطل، والصادق من الكاذب وسيجزي كلا بعدله ورحمته.

وقوله تعالى: ﴿ ومن يهد الله فهو المهتد ﴾ يخبر تعالى أن الهدايه بيده تعالى فمن يهده الله فهو المهتدي بحق، ﴿ ومن يضلل فلن تجد لهم أوليآء من دونه ﴾ أي يهدونهم بحال من الأحوال، وفي هذا الكلام تسلية للرسول وعزاء في قومه المصرين على الجحود والانكار لرسالته.

وقوله: ﴿ ونحشرهم يوم القيامة ﴾ أي أولئك المكذبين الضالين الذين ماتوا على ضلالهم وتكذيبهم فلم يتوبوا نحشرهم يوم القيامة، يمشون على وجوههم حال كونهم عميا لا يبصرون، بكما لا ينطقون، صما لا يسمعون وقوله تعالى: ﴿ مأواهم جهنم ﴾ أي محل استقرارهم في ذلك اليوم جهنم الموصوفة بأنها ﴿ كلما خبت ﴾ أي سكن لهبها عنهم زادهم الله سعيرا أي تلهبا واستعارا. وقوله تعالى: ﴿ ذلك جزآؤهم ﴾ أي ذلك العذاب المذكور جزاؤهم بأنهم كفروا بآيات الله أي بسبب كفرهم بآيات الله. وقولهم إنكارا للبعث الآخر واستبعادا له: ﴿ أءذا كنا عظاما ورفاتا ﴾ أي ترابا ﴿ أءنا لمبعوثون خلقا جديدا ﴾ ورد الله تعالى على هذا الاستبعاد منهم للحياة الثانية فقال: ﴿ أولم يروا ﴾ أي أينكرون البعث الآخر؟ ولم يروا بعيون قلوبهم ﴿ أن الله الذي خلق السموت والأرض قادر على أن يخلق مثلهم ﴾؟؟! بلى إنه لقادر لو كانوا يعلمون!

وقوله تعالى: ﴿ وجعل لهم أجلا ﴾ أي وقتا محدودا معينا لهلاكهم وعذابهم ﴿ لا ريب فيه ﴾ وهم صائرون إليه لا محالة، وقوله: ﴿ فأبى الظالمون إلا كفورا ﴾ أي مع هذا البيان والاستدلال العقلي أبى الظالمون إلا الجحود والكفران ليحق عليهم كلمة العذاب فيذوقوه والعياذ بالله تعالى.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- عظم شهادة الله تعالى ووجوب الاكتفاء بها.

2- الهداية والاضلال بيد الله فيجب طلب الهداية منه والاستعاذة به من الضلال.

3- فظاعة عذاب يوم القيامة إذ يحشر الظالمون يمشون على وجودهم كالحيات وهم صم بكم عمي والعياذ بالله تعالى من حال أهل النار.

4- جهنم جزاء الكفر بآيات الله والانكار للبعث والجزاء يوم القيامة.

5- دليل البعث عقلي كما هو نقلي فالقادر على البدء، قادر عقلا على الإعادة بل الاعادة - عقلا - أهون من البدء للخلق من لا شيء.

أيسر التفاسير · الصفحة ٦٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٦٢٧