تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

17.9-12

شرح الكلمات:

للتي هي أقوم: أي للطريقة التي هي أعدل وأصوب.

أن لهم أجرا كبيرا: إنه الجنة دار السلام.

أعتدنا لهم عذابا أليما: إنه عذاب النار يوم القيامة.

ويدع الإنسان بالشر: أي على نفسه وأهله إذا هو ضجر وغضب.

وكان الإنسان عجولا: أي سريع التأثر بما يخطر على باله فلا يتروى ولا يتأمل.

آيتين: أي علامتين دالتين على وجود الله وقدرته وعلمه ورحمته وحكمته.

فمحونا آية الليل: أي طمسنا نورها بالظلام الذي يعقب غياب الشمس.

مبصرة: أي يبصر الإنسان بها أي بسبب ضوء النهار فيها.

عدد السنين والحساب: أي عدد السنين وانقضائها وابتداء دخولها وحساب ساعات النهار والليل وأوقاتها كالأيام والأسابيع والشهور.

معنى الآيات:

يخبر تعالى أن هذا القرآن الكريم الذي أنزله على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم الذي أسرى به ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى يهدي بما فيه من الدلائل والحجج والشرائع والمواعظ للطريقة والسبيل التي هي أقوم أي أعدل واقصد من سائر الطرق والسبيل إنها الدين القيم الإسلام سبيل السعادة والكمال في الدارين، ﴿ ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ﴾ أي ويبشر القرآن الذين آمنوا بالله ورسوله ولقاء الله ووعده ووعيده وعملوا الصالحات وهي الفرائض والنوافل بعد تركهم الكبائر والمعاصي بأن لهم أجرا كبيرا ألا وهو الجنة، كما يخبر الذين لا يؤمنون بالآخرة أن الله تعالى أعد أي هيأ لهم عذابا أليما في جهنم.

وقوله تعالى ﴿ ويدع الإنسان بالشر دعآءه بالخير ﴾ يخبر تعالى عن الإنسان في ضعفه وقلة إدراكه لعواقب الأمور من أنه إذا ضجر أو غضب يدعو على نفسه وأهله بالشر غير مفكر في عاقبة دعائه لو استجاب الله تعالى له. يدعو بالشر دعاءه بالخير أي كدعائه بالخير، وقوله: ﴿ وكان الإنسان عجولا ﴾ أي كثير العجلة يستعجل في الأمور كلها هذا طبعه ما لم يتأدب بآداب القرآن ويتخلق بأخلاقه فإن هو استقام على منهج القرآن تبدل طبعه وأصبح ذا توأدة وحلم وصبر وأناة. وقوله تعالى: ﴿ وجعلنا اليل والنهار آيتين ﴾ أي علامتين على وجودنا وقدرتنا وعلمنا وحكمتنا، وقوله ﴿ فمحونآ آية اليل ﴾ أي بطمس نورها، وجعلنا آية النهار مبصرة أي مضيئة وبين علة ذلك بقوله: ﴿ لتبتغوا فضلا من ربكم ﴾ أي لتطلبوا رزقكم بالسعي والكسب في النهار، هذا من جهة ومن جهة أخرى ﴿ ولتعلموا عدد السنين والحساب ﴾ أي عدد السنين وانقضائها وابتداء دخولها وحساب ساعات النهار والليل وأوقاتها كالأيام والأسابيع والشهور. لتوقف مصالحكم الدينية والدنيوية على ذلك. وقوله تعالى: ﴿ وكل شيء فصلناه تفصيلا ﴾ أي وكل شيء يحتاج إليه في كمال الإنسان وسعادته بيناه تبيينا أي في هذا الكتاب الذي يهدي للتي هي أقوم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- بيان فضل القرآن الكريم، بهدايته إلى الإسلام الذي هو سبيل السعادة للإنسان.

2- الوعد والوعيد بشارة المؤمنين العاملين للصالحات، ونذارة الكافرين باليوم الآخر.

3- بيان طبع الإنسان قبل تهذيبه بالآداب القرآنية والأخلاق النبوية.

4- كون الليل والنهار آيتين تدلان على الله تعالى وتقرران علمه وقدرته وتدبيره.

5- مشروعية علم الحساب وتعلمه.

أيسر التفاسير · الصفحة ٦٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٦٠٨