هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- علم الروح مما استأثر الله تعالى به.
2- ما علم أهل العلم إلى علم الله تعالى إلا كما يأخذ الطائر بمنقاره من ماء المحيط.
3- حفظ القرآن في الصدور والسطور إلى قرب الساعة.
4- عجز الإنس والجن عن الإتيان بقرآن كالقرآن الكريم.
5- لما سبق في علم الله من شقاوة الناس تجد أكثرهم لا يؤمنون.
17.90-95
شرح الكلمات:
ينبوعا: عينا لا ينضب ماؤها فهي دائمة الجريان.
جنة: بستان كثير الأشجار.
كسفا: قطعا جمع كسفة كقطعة.
قبيلا: مقابلة لنراهم عيانا.
من زخرف: من ذهب.
ترقى: تصعد في السماء.
مطمئنين: ساكنين في الأرض لا يبرحون منها.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في الدعوة إلى التوحيد والنبوة والبعث وتقرير ذلك. فقال تعالى مخبرا عن قيلهم لرسول الله وهم يجادلون في نبوته: فقالوا: ﴿ لن نؤمن لك ﴾ أي لن نتابعك على ما تدعو إليه من التوحيد والنبوة لك والبعث والجزاء لنا ﴿ حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ﴾ أي عينا يجري ماؤها على وجه الأرض لا ينقطع ﴿ أو تكون لك جنة ﴾ أي بستان من نخيل وعنب، ﴿ فتفجر الأنهار خلالها ﴾ أي خلال الأشجار تفجيرا، ﴿ أو تسقط السمآء كما زعمت علينا كسفا ﴾ أي قطعا، ﴿ أو تأتي بالله والملائكة قبيلا ﴾ أي مقابلة نراهم معاينة، ﴿ أو يكون لك بيت من زخرف ﴾ أي من ذهب تسكنه بيننا ﴿ أو ترقى في السمآء ﴾ أي تصعد بسلم ذي درج في السماء، ﴿ ولن نؤمن لرقيك ﴾ إن أنت رقيت ﴿ حتى تنزل علينا كتابا ﴾ من عند الله ﴿ نقرؤه ﴾ يأمرنا فيه بالإيمان بك واتباعك! هذه ست طلبات كل واحدة اعتبروها آية متى شاهدوها زعموا أنهم يؤمنون، والله يعلم أنهم لا يؤمنون، فلذا لم يستجب لهم وقال لرسوله: قل يا محمد لهم: ﴿ سبحان ربي ﴾ متعجبا من طلباتهم ﴿ هل كنت إلا بشرا رسولا ﴾؟! أي هل كنت غير بشر رسول؟ وإلا كيف يطلب مني هذا الذي طلبوا، إن ما تطلبونه لا يقدر عليه عبد مأمور مثلي، وإنما يقدر عليه رب عظيم قادر، يقول للشيء كن... فيكون! وأنا ما ادعيت ربوبية، وإنما أصرح دائما بأني عبدالله ورسوله إليكم لأبلغكم رسالته بأن تعبدوه وحده ولا تشركوا به سواه وتؤمنوا بالبعث الآخر وتعملوا له بالطاعات وترك المعاصي. وقوله تعالى: ﴿ وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جآءهم الهدى ﴾ أي وما منع أهل مكة أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى على يد رسولهم ﴿ إلا أن قالوا ﴾ أي إلا قولهم ﴿ أبعث الله بشرا رسولا ﴾؟ منكرين على الله أن يبعث رسولا من البشر!
وقوله تعالى: ﴿ قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السمآء ملكا رسولا ﴾ أي قل يا رسولنا لهؤلاء المنكرين أن يكون الرسول بشرا، المتعجبين من ذلك، قل لهم: لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين ساكنين في الأرض لا يغادرونها لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا يهديهم بأمرنا ويعلمهم ما يطلب منهم فعله بإذننا لأنهم يفهمون عنه لرابطة الجنس بينهم والتفاهم الذي يتم لهم. ولذا بعثنا إليكم رسولا من جنسكم تفهمون ما يقول لكم يقدر على إفهامكم والبيان لكم فكيف إذا تنكرون الرسالة للبشر وهي أمر لا بد منه؟!
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- تقرير نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم.
2- بيان شدة عناد مشركي قريش، وتصلبهم وتحزبهم إزاء دعوة التوحيد.
3- بيان سخف عقول المشركين برضاهم للألوهية بحجر وإنكارهم الرسالة للبشر!
4- تقرير أن التفاهم حسب سنة الله لا يتم إلا بين المتجانسين فإذا اختلفت الأجناس فلا تفاهم إلا أن يشاء الله فلا يتفاهم إنسان مع حيوان أو جان.