شرح حديث عائشة في صلاة النبي قاعدًا حين حطمه الناس
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا يزيد بن هارون حدثنا كهمس بن الحسن عن عبد الله بن شقيق قال: (سألت عائشة رضي الله عنها: أكان رسول الله ﷺ يقرأ السورة في ركعة؟ قالت: المفصل، قال: قلت: فكان يصلي قاعدًا؟ قالت: حين حطمه الناس)].
أورد المصنف حديث عائشة رضي الله عنها أن عبد الله بن شقيق العقيلي رحمة الله عليه سأل عائشة: أكان رسول الله ﷺ يقرأ السورة في الركعة؟ فقالت: المفصل.
تعني: من المفصل، والمفصل من سورة (ق) إلى آخر القرآن، هذا هو حزب المفصل؛ لأن القرآن سبعة أحزاب كما كان الصحابة يقسمونه.
(قال: قلت أكان يصلي جالسًا؟ قالت: حين حطمه الناس).
تعني: لما كبر وحصل له الهموم والأعباء التي تحملها، فإنه عند ذلك كان يصلي جالسًا ﷺ، ويقال: حطم فلانًا أهله، إذا تحمل من أعبائهم ما تحمل وجعله ذلك منهكًا متعبًا، فهذا هو المقصود من قولها (حطمه الناس) فلما حصل له ذلك كان يصلي جالسًا ﷺ، ولم يكن يصلي جالسًا قط كما قالت عائشة إلا لما أسن وكبر ﷺ.