شرح سنن أبي داود [٢٥٢]
لقد جعل الله تعالى لكل شيء قدرًا، فجعل الطلاق بيد الرجل؛ لأنه أكمل عقلًا من المرأة، ولم يترك له الأمر هملًا، بل جعل للطلاق حدًا معينًا، وهو انتهاء العلاقة الزوجية بعد الطلقة الثالثة، ورفع الإسلام عن المرأة ظلم الجاهلية، فلم يجعل الطلاق تعليقًا لها، بل جعل له مدة محدودة، ولها أن تطالب بالطلاق إن رأت ظلمًا، أو لم تستطع العيش مع زوجها لسوء عشرته، وعلى المسلم أن يتقي الله في امرأته فلا يظلمها بطلاق دونما سبب معتبر، وكذلك المرأة لا يحق لها المطالبة بالطلاق دون سبب معتبر شرعًا وعقلًا.
شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٢٥٢ · الصفحة ١