تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث جواز التنفل قائمًا وقاعدًا ومضطجعًا

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن عمران بن حصين أنه سأل النبي ﷺ عن صلاة الرجل قاعدًا فقال: (صلاته قائمًا أفضل من صلاته قاعدًا، وصلاته قاعدًا على النصف من صلاته قائمًا، وصلاته نائمًا على النصف من صلاته قاعدًا)].

أورد أبو داود رحمه الله حديث عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه أنه سأل رسول الله ﷺ عن صلاة الرجل قاعدًا فقال: (صلاته قائمًا أفضل من صلاته قاعدًا) وهذا إنما هو في النوافل، وأما الفرائض فليس فيها مفاضلة بل القيام لازم لابد منه في حق القادر عليه.

فهو يدلنا على جواز الصلاة في النافلة جالسًا ولكن الصلاة قائمًا تكون أفضل؛ لأن فيها تحصيل الأجر الكامل، وأنه إذا صلى جالسًا فهو على النصف من صلاة القائم، أي أن له نصف أجر صلاة القائم.

ثم قال: (وصلاته نائمًا على النصف من صلاته قاعدًا) أي: أنه على الربع بالنسبة للصلاة قائمًا.

وهذا الحديث يدل على أن للإنسان أن يتنفل وهو مضطجع على فراشه، وقد قال بذلك بعض أهل العلم، وبعض أهل العلم لم يقل به.

ولكن الأولى والخير للإنسان والأكمل له أن يعمد وأن يقصد إلى ما هو الأتم والأفضل والأكمل، ألا وهو الصلاة قائمًا حتى يحصل على الأجر كاملًا.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٢٠ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٢٠ · ص ١٢