تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كيفية صلاة القاعد

الحديث هنا مطلق في كيفية القعود، قال بعض أهل العلم: ولكون الحديث مطلقًا لم يقيد فإن للإنسان أن يصلي متربعًا وهو جالس، وله أن يجلس مفترشًا ومتوركًا.

ومن المعلوم أنه في حالة الجلوس بين السجدتين وفي التشهد يكون على هيئة ذلك في حق الذي يصلي قائمًا، بحيث يفترش رجله اليسرى وينصب اليمنى إذا كان في التشهد الأول، ويتورك إذا كان في التشهد في الثاني.

وفي المسألة خلاف، فقال بعض العلماء: يصلي متربعًا، ومنهم من قال: يصلي متوركًا، ومنهم من قال: يصلي مفترشًا، والحديث مطلق وليس فيه بيان كيفية القعود، فقال بعض أهل العلم: إن الأمر في ذلك واسع، وقد جاء عن عائشة أنها رأت النبي ﷺ يصلي متربعًا والعلماء إنما اختلفوا في الأفضل، هل الأفضل أن يصلي متربعًا أو يصلي مفترشًا أو يصلي متوركًا.

وقد جاء عن النبي ﷺ ما يدل على أنه صلى متوركًا، أورد ذلك الحديث الحافظ في (بلوغ المرام) وعزاه إلى النسائي وقال: صححه ابن خزيمة، أن عائشة رأت رسول الله ﷺ يصلي متربعًا، وذكر في الرواية أن حالة الجلوس للتشهد وبين السجدتين تختلف عن حالة القيام، ولكن بعض أهل العلم قال: إطلاق الحديث يدل على أن الأمر في ذلك واسع.

وقد يقال: أيهما أفضل: أن يصلي المريض قاعدًا على كرسي أو على الأرض؟

و

الجواب

أن الأمر في ذلك واسع؛ لأن بعض الناس قد يسهل عليه أن يجلس على الكرسي، إذ قد يكون من مرضه أنه لا يقدر على ثني رجليه، فإذا كان يشق عليه الجلوس على الأرض صلى جالسًا على كرسي، وإذا كان يستطيع القيام ولكنه لا يستطيع السجود صلى وهو قائم، وإذا جاء إلى حالة السجود يجلس على كرسي أو يجلس على الأرض.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٢٠ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٢٠ · ص ١٦