تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: " قوله: ﴿فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير﴾ [البقرة: 109] ونسخ ذلك قوله: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة: 5] "

حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " ﴿فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره﴾ [البقرة: 109] فأتى الله بأمره فقال: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾ [التوبة: 29] حتى بلغ: ﴿وهم صاغرون﴾ [التوبة: 29] أي صغارا ونقمة لهم؛ فنسخت هذه الآية ما كان قبلها: ﴿فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره﴾ [البقرة: 109] "

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " في قوله: ﴿فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره﴾ [البقرة: 109] قال: اعفوا عن أهل الكتاب حتى يحدث الله أمرا. فأحدث الله بعد فقال: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾ [التوبة: 29] إلى: ﴿وهم صاغرون﴾ [التوبة: 29] "

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن PageEndV02P425 قتادة: " في قوله: ﴿فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره﴾ [البقرة: 109] قال: نسختها: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة: 5] "

حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " ﴿فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره﴾ [البقرة: 109] قال: هذا منسوخ، نسخه ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾ [التوبة: 29] إلى قوله: ﴿وهم صاغرون﴾ [التوبة: 29] "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إن الله على كل شيء قدير﴾ [البقرة: 20] قال أبو جعفر: قد دللنا فيما مضى على معنى القدير وأنه القوي. فمعنى الآية ههنا: أن الله على كل ما يشاء بالذين وصفت لكم أمرهم من أهل الكتاب وغيرهم قدير، إن شاء الانتقام منهم بعنادهم ربهم وإن شاء هداهم

لما هداكم الله له من الإيمان، لا يتعذر عليه شيء أراده ولا يتعذر عليه أمر شاء قضاءه؛ لأن له الخلق والأمر

القول في تأويل قوله تعالى: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وما تقدموا

لأنفسكم من خير تجدوه عند الله إن الله بما تعملون بصير} [البقرة: 110] قال أبو جعفر: قد دللنا فيما مضى على معنى إقامة الصلاة وأنها أداؤها PageEndV02P426 بحدودها وفروضها، وعلى تأويل الصلاة وما أصلها، وعلى معنى إيتاء الزكاة وأنه إعطاؤها بطيب نفس على ما فرضت ووجبت، وعلى معنى الزكاة واختلاف المختلفين فيها، والشواهد الدالة على صحة القول الذي اخترنا في ذلك بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢ · ص ٤٢٥