تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح أبو تميلة، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن عكرمة، وعن يزيد النحوي، عن عكرمة، والحسن البصري، قالا: " أول ما نسخ من القرآن القبلة، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستقبل صخرة بيت المقدس وهي قبلة اليهود، فاستقبلها النبي صلى الله عليه وسلم سبعة عشر شهرا ليؤمنوا به ويتبعوه، ويدعوا بذلك الأميين من العرب، فقال الله عز وجل: ﴿ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم﴾ [البقرة: 115] "

حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: " ﴿سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها﴾ [البقرة: 142] يعنون بيت المقدس "

قال الربيع، قال أبو العالية، «إن نبي الله صلى الله عليه وسلم خير أن يوجه وجهه حيث شاء، فاختار بيت المقدس لكي يتألف أهل الكتاب، فكانت قبلته ستة عشر شهرا، وهو في ذلك يقلب وجهه في السماء ثم وجهه الله إلى البيت الحرام» وقال آخرون: بل كان فعل ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بفرض الله عز ذكره عليهم ذكر من قال ذلك

حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: " لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وكان أكثر أهلها اليهود، أمره الله أن يستقبل بيت المقدس، ففرحت اليهود فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعة عشر شهرا، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب قبلة إبراهيم عليه السلام، وكان يدعو وينظر إلى السماء، فأنزل الله عز وجل: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾ [البقرة: 144] الآية، فارتاب من ذلك اليهود، وقالوا: ﴿ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها﴾ [البقرة: 142] فأنزل الله عز وجل: ﴿قل لله المشرق والمغرب﴾ [البقرة: 142] "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن PageEndV02P624 جريج «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ما صلى إلى الكعبة، ثم صرف إلى بيت المقدس، فصلت الأنصار نحو بيت المقدس قبل قدومه ثلاث حجج، وصلى بعد قدومه ستة عشر شهرا، ثم ولاه الله جل ثناؤه إلى الكعبة»

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢ · ص ٦٢٣