ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ﴿وجادلهم بالتي هي أحسن﴾ [النحل: 125] «أعرض عن أذاهم إياك» . حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله
وقوله: ﴿إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله﴾ [النحل: 125] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إن ربك يا محمد هو أعلم بمن جار عن قصد السبيل من المختلفين في السبت وغيره من خلقه، وحاد الله، وهو أعلم بمن كان منهم سالكا قصد السبيل ومحجة الحق، وهو مجاز جميعهم
جزاءهم عند ورودهم عليه
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به، ولئن صبرتم لهو خير للصابرين﴾ [النحل: 126] يقول تعالى ذكره للمؤمنين: وإن عاقبتم أيها المؤمنون من ظلمكم واعتدى عليكم، فعاقبوه بمثل الذي نالكم به ظالمكم من العقوبة، ولئن صبرتم عن عقوبته واحتسبتم عند
الله ما نالكم به من الظلم ووكلتم أمره إليه حتى يكون هو المتولي عقوبته، ﴿لهو خير للصابرين﴾ [النحل: 126] يقول: للصبر عن عقوبته بذلك خير لأهل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٠١