خبرا من الله عنهم أنهم أشركوا الله بشيء فيجوز لنا توجيه معنى قوله: ﴿والذين هم به مشركون﴾ [النحل: 100] إلى والذين هم بالشيطان مشركو الله فبين إذا إذ كان ذلك كذلك أن الهاء في قوله: ﴿والذين هم به﴾ [النحل: 100] عائدة على «الرب» في قوله: ﴿وعلى ربهم يتوكلون﴾ [النحل: 99]
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر، بل أكثرهم لا يعلمون﴾ [النحل: 101] يقول تعالى ذكره: وإذا نسخنا حكم آية فأبدلنا مكانه حكم أخرى، ﴿والله أعلم بما ينزل﴾ [النحل: 101] يقول: والله أعلم بالذي هو أصلح لخلقه فيما يبدل ويغير من
أحكامه، ﴿قالوا إنما أنت مفتر﴾ [النحل: 101] يقول: قال المشركون بالله المكذبو رسوله لرسوله: إنما أنت يا محمد مفتر، أي مكذب تخرص بتقول الباطل على الله يقول الله تعالى: بل أكثر هؤلاء القائلين لك يا محمد إنما أنت مفتر جهال بأن الذي تأتيهم به من عند الله ناسخه ومنسوخه لا يعلمون حقيقة صحته. وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: ﴿وإذا بدلنا آية مكان آية﴾ [النحل: 101] قال أهل التأويل