وقوله: ﴿ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون﴾ [النحل: 96] يقول تعالى ذكره: وليثيبن الله الذين صبروا على طاعتهم إياه في السراء والضراء، ثوابهم يوم القيامة على صبرهم عليها ومسارعتهم في رضاه، بأحسن ما كانوا يعملون من الأعمال دون أسوئها، وليغفرن الله لهم سيئها بفضله
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن، فلنحيينه حياة طيبة، ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون﴾ [النحل: 97] يقول تعالى ذكره: من عمل بطاعة الله، وأوفى بعهود الله إذا عاهد من ذكر أو أنثى من بني آدم ﴿وهو مؤمن﴾ [النساء: 92] يقول: وهو مصدق بثواب الله
الذي وعد أهل طاعته على الطاعة، وبوعيد أهل معصيته على المعصية، ﴿فلنحيينه حياة طيبة﴾ [النحل: 97] . واختلف أهل التأويل في الذي عنى الله بالحياة الطيبة التي وعد هؤلاء القوم أن يحييهموها، فقال بعضهم: عنى أنه يحييهم في الدنيا ما عاشوا فيها بالرزق الحلال
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٥٠